فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالنون ، وهو موضع بوادي العقيق ، وهو الذي حماه رسول الله أي لإبل الصدقة وغيرها . قال ابن الملك وغيره: ومن قال بالباء ، وهو مقبرة المدينة فقد صحف ، والمعنى جاء منه ( بإناء من لبن إلى النبي ) أي مكشوفًا ( فقال النبي: إلا ) بتشديد اللام أي هلا ( خمرته ) أي لم لا سترته وغطيته ، ( ولو أن تعرض عليه عودًا ) . قال الطيبي: ألا حرف التحضيض دخل على الماضي للوم على الترك ، واللوم إنما يكون على مطلوب ترك ، وكان الرجل جاء بالإناء مكشوفًا غير مخمر فوبخه . يقال: عرضت العود على الإناء أعرضه بكسر الراء في قول عامة الناس إلا الأصمعي فإنه قال: أعرضه مضمومة الراء في هذا خاصة ، والمعنى هلا تغطيه بغطاء فإن لم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا . ( متفق عليه ) .
( وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي قال:( لا تتركوا النار ) ) أي التي يخلف من إحراقها (( في بيوتكم ) ) بضم الموحدة وكسرها (( حين تنامون ) . متفق عليه ) . ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
( وعن أبي موسى ) رضي الله تعالى عنه ( قال: احترق بيت بالمدينة على أهله ) إما حال أي ساقطًا عليهم أو متعلق باحترق أي ضرره عليهم ( فحدث ) بصيغة المفعول أي فحكى وأخبر ( بشأنه ) أي بإحراق بيتهم ( النبي قال: ) كان مقتضى الظاهر أن يقول فقال ، ولعله استئناف جوابًا لسؤال مقدر هو ما وقع من المقال بعد العلم بتلك الحال . قال: ( إن هذه النار ) ؛ قال الطيبي: المشار إليه بهذه النار نار مخصوصة وهي التي يخاف عليها من الانتشار اه . والظاهر أن النهي عن النار المخصوصة ، وأما في التعليل بقوله: (( إنما هي عدو لكم ) ) ، فالمراد بها جنسها ، ومعنى كونها عدوًا لنا أنها تنافي أبداننا وأموالنا وإن كانت لنا فيها منفعة