فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن لا تحصل إلا بواسطة ، فأطلق أنها عدو لنا وأتي بعبارة القصر بطريق الادعاء مبالغة في التحذير عن إبقائها مع أن كثيرًا من المنافع مربوط بها في أوقاتها المخصوصة بأمر المعيشة ، ( فإذا نمتم ) بكسر النون من نام ينام أي أردتم أن تناموا ( فأطفؤوها ) ، وقوله: ( عنكم ) متعلق بمحذوف أي مجاوزين إضرارها عنكم . ( متفق عليه ) ، ورواه ابن ماجه عنه وروى الحاكم والطبراني عن عبيد الله بن سرجس مرفوعًا: ( إذا نمتم فاطفؤوا المصباح فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت ، واغلقوا الأبواب ، وأوكوا الأسقية ، وخمروا الشراب ) .
( عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت النبي ) ، وفي نسخة صحيحة رسول الله ( يقول:( إذا سمعتم نباح الكلاب ) ) بضم النون وبالموحدة أي صياحها ، وفي نسخة صحيحة الكلب بصيغة الأفراد ، والمراد جنسه (( ونهيق الحمير من الليل ) ) أي في بعض أجزاء الليل ) ) وهو قيد لهما أو للأخير ، ولعل القيد به لأنه أقبح فيه وهو غير موجود في الأصول . ففي الحصن الحصين ( وإذا سمع نهيق الحمير فليتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم ) . رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي والحاكم قال: وكذلك إذا سمع نباح الكلاب . رواه أبو داود والنسائي والحاكم كلهم عن عبد الله ، صحيح على شرط مسلم . (( فتعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنهن ) ) أي الجنسين على حد هذان خصمان اختصموا أو كلا من الكلاب والحمير (( يرين ) ) أي يبصرن من الشياطين (( ما لا ترون ) ) أي ما لا تبصرون ، وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه برواية الشيخين ، وأبي داود والترمذي والنسائي ( وإذا سمع صياح الديكة فليسأل الله من فضله ، فإنها رأت ملكًا ) . قال القاضي عياض: سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإقبال على الله ، والإخلاص . وفيه