فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال له ) أي لجابر فهو المقول له والمقول ( فراش ) . قال الطيبي: مبتدأ مخصصه محذوف يدل عليه قوله الثالث للضيف أي فراش واحد كاف ( للرجل فراش ) أي آخر ( لامرأته ، والثالث للضيف ، والرابع للشيطان ) أي لأنه يرتضيه ويأمر به ، فكأنه له أو لأنه إذا لم يحتج إليه كان مبيته ومقيله عليه وهو الأولى ، فإنه مع إمكان الحقيقة لا وجه للعدول إلى المجاز ؛ وكان الإمام النووي غفل عن هذا المعنى واختار الأوّل هنا فقال: أي إن ما زاد على الحاجة ، واتخاذه للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا ، وما كان بهذه الصفة فهو مذموم ، وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأن يرتضيه ، وأما تعديد الفراش للزوج فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه ، واستدل بعضهم بهذا أنه لا يلزمه النوم مع امرأته ، وأن له الانفراد عنها بفراش وهو ضعيف لأن النوم مع الزوجة وإن كان ليس بواجب لكنه معلوم بدليل آخر أن النوم معها بغير عذر أفضل ، وهو ظاهر فعل رسول الله . قال الطيبي: ولأن قيامه من فراشها مع ميل النفس إليها متوجهًا إلى التهجد أصعب وأشق . ومن ثم ورد ( عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته ، فيقول الله لملائكته ) : ( انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقًا مما عندي ) . الحديث . قلت: لا كلام في هذا ، وإنما الكلام في الاستدلال بالحديث على بيان الجواز وعدم الوجوب ، وهو لا ينافي الأفضلية المستفادة من سائر أقواله وأفعاله ، فقوله: ضعيف غير صحيح . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد وأبو داود والنسائي .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال: لا ينظر الله يوم القيامة ) أي نظر رحمة فيكون الحديث محمولًا على المستحل أو على الزجر أو مقيدًا بابتداء الأمر ، ويجوز أن يراد لا ينظر نظر لطف وعناية ( إلى من جر إزاره بطرًا ) بفتحتين أي تكبرًا أو