فهرس الكتاب

الصفحة 4118 من 6013

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله:( ما أسفل ) ) بفتح اللام أي ما نزل (( من الكعتبين من الإزار ) ) بيان لما أي من إزار الرجل (( في النار ) ) أي فهو أي صاحبه في نار جهنم بسبب الإسبال الناشىء عن التكبر والاختيال . قال الأشرف: موصولة وصلته محذوفة وهو كان ، وأسفل منصوب خبرًا لكان ، ويجوز أن يرفع أسفل أي الذي هو أسفل ، وعلى التقديرين هو أفعل ويجوز أن يجعل فعلًا وهو مع فاعله صلته أي الذي سفل من الإزار من الكعبين ، وقال السيوطي: ويجوز كون ما شرطية وأسفل فعل ماض اه ، وهو الأظهر . وفي غيره تكلف مستغنى عنه ، ويؤيده روايته في الجامع الصغير بلفظ: ( ففي النار ) . قال الخطابي: يتناول هذا على وجهين أحدهما إن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار . عقوبة له على فعله ، والآخر أن فعله ذلك في النار أي هو معدود ومحسوب من أفعال أهل النار . قال النووي: الاسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة ، ولا يجوز الإسبال تحت الكعبين إن كان للخيلاء ؛ وقد نص الشافعي على أن التحريم مخصوص بالخيلاء لدلالة ظواهر الأحاديث عليها ، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم ، وإلا فمنع تنزيه . وأجمعوا على جواز الأسبال للنساء ، وقد صح عن النبي لهن في إرخاء ذيولهن ، وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساقين ، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، وبالجملة يكره ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة اه . والظاهر أن المعتبر هو المعتاد الشرعي لا المعتاد العرفي ، فقد روى ابن ماجه بسند حسن عن ابن عباس أنه كان يلبس قميصًا قصير الكمين والطول ؛ وفي رواية ابن عساكر عنه ( كان يلبس قميصًا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه ) ، وسيأتي في الفصل الثاني أحاديث في هذا المعنى ( رواه البخاري ) ، وكذا النسائي .

( وعن جابر قال:( نهى رسول الله أن يأكل الرجل بشماله ) ) أي نهي تنزيه ، وقيل: نهى تحريم على ما سبق ( أو يمشي ) عطف على يأكل ، وأو للتنويع ( في نعل واحدة ) . قال النووي: لأنه تشويه ومخالف للوقار ولأن الرجل المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه ، وربما كان سببًا للعثار ، ( وأن يشتمل الصماء ) بفتح الصاد المهملة وتشد الميم بالمد أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت