فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 6013

( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله:( إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له ) ) أي لا حصة أو لاحظ كاملًا (( في الآخرة ) ) . قال الطيبي: فيه وجهان أحدهما أنه لا نصيب له في الآخرة ولاحظ له في النعيم ، وثانيهما لاحظ له في الاعتقاد بأمر الآخرة . قال النووي: قيل: معناه من لا نصيب له في الآخرة ، وقيل من لا دين له ، فعلى الأوّل محمول على الكفار ، وعلى الآخر يتناول المسلم والكافر قال الطيبي: ويحتمل أن يراد بقوله: ( من لا خلاق له ) نصيب له من لبس الحرير فيكون كناية عن عدم دخوله الجنة لقوله تعالى: 16 ( { ولباسهم فيها حرير } ) [ الحج 23 ] أما في حق الكافر فظاهر ، وفي المؤمن على سبيل التغليظ اه ، أو على أنه لا يدخل ابتداءً ومن غير أن يعذب بثوب من نار مع المشيئة . ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عمر اه فينظر أن الصحابي هو ابن عمر أو عمر أو ابن عمر عن عمر والله أعلم .

( وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال:( نهانا رسول الله أن نشرب في آنية الفضة والذهب ، وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والديباج ) ) بكسر أوّله ويفتح نوع منه مختص بهذا الاسم ، فتخصيصه لئلا يتوهم عدم دخوله . فإن العبرة بالمسمى لا بالاسم كما سبق في الخمر ، ثم لما كان مؤداهما واحدًا أفرد الضمير الراجع إلى الحرير في قوله: (( وأن نجلس عليه ) ) أي نحن وغيرنا تبع لنا في جميع الأحكام ؛ وفي فتاوى قاضيخان: ( لبس الحرير المصمت حرام في الحرب وغيره ) وكما يكره في حق البالغ يكره لباس الصبيان الذكور أيضًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت