فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويكون ا ) الإثم على من ألبسهم . وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بلبس الحرير في الحرب ، فإن كان الثوب سداه غير حرير ولحمته حرير يكره لبسه في غير الحرب عندهم ، وجاز لبسه في الحرب ، وأما ما كان سداه حريرًا ولحمته غير حرير جاز لبسه في كل حال عندهم . وقال أبو حنيفة: ( لا بأس بافتراش الحرير والديباج والنوم عليهما ؛ وكذا الوسائد والمرافق والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم يكن فيها تماثيل ) . وقال أبو يوسف ومحمد: ( يكره جميع ذلك ) اه . وحاصله أن النهي في الحديث محمول على التحريم عندهما ، وعنده على التنزيه كما أشار إليه بقوله: ( لا بأس ) [ فإن الورع من يدع ما لا بأس ] به مخافة أن يكون به بأس ، وهو معنى الحديث المشهور ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) وكأن الإمام أبا حنيفة ما حصل له دليل قطعي على كون نهيه للتحريم ، والنصوص في تحريم لبس الحرير لا تشمله لأن القعود على شيء لا يطلق عليه لبسه ، فلهذا حكم بالتنزيه وهذا من ورعه في الفتوى ، وأما عمله بالتقوى فمشهور لا يخفى ، ومذكور في مناقبه مما لا يحصى . ( متفق عليه ) .
( وعن علي رضي الله عنه قال:( أهديت ) ) بصيغة المفعول (( لرسول الله حلة ) ) بالتنوين ، والغالب أن يكون إزارًا ورداء وقد ينون ولذا جاء صفته ) (( سيراء ) ) ، ويحتمل أن يكون إفرادها مراعاة للفظ موصوفها ، وفي بعض النسخ . بالإضافة ، وهي بكسر السين المهملة وفتح تحتية ثم راء بعده ألف ممدودة بردة يخالطها حرير ، وقيل: هي حرير محض ، وهو أشبه لما أنه جاء في بعض الروايات لمسلم حلة من ديباج ، وفي أخرى من سندس ، ولأنها هي المحرمة ، وأما المختلطة من حرير وغيره ففيه كلام سبق ( قال ) علي: ( فبعث بها ) أي فأرسلها ( إليّ فلبستها ) أي وجئته لابسًا ( فعرفت الغضب في وجهه ) وهو إما لأن أكثرها أو كلها إبريسيم ، أو لأنه رضي الله عنه لم يتفكر أنها ليست من ثياب المتقين ، وكان ينبغي له أن يتحرى فيها ويقسمها ، فلما غفل عن هذا المعنى ولبسها بناء على أنه لو لم يجز له لبسها لما أرسلها إليه غضب ( فقال:( إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها ) ) بكسر القاف الأولى المشددة أي لتقطعها ( خمرًا ) بضمتين جمع خمار بكسر أوّله وهو المقنعة ، ونصبه على الحال كقوله: ( خطته قميصًا ) وقوله: ( بين النساء ) ، يجوز أن يكون حالًا من