فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أصحاب الحديث رووه بغير ألف ، وكذا لفظ المصابيح بغير ألف التنوين وهو خطأ ، فلعل بعضهم رواه من كتابه كذلك ، فاتبع الرواة رسم خطه وهذا دأبهم لا يتخطون لفظ المروي عنه وإن كان خطأ . قال الطيبي: إذا صحت الرواية فلا يكون للطعن مجال ، فعلى المرء أن يوجه الكلام ، فيحتمل أن يكون في كان ضمير الشأن والجملة مبين خبره للاسم ، أو يكون قوله: بطح خبر مبتدأ محذوف يعني هي بطح ، والجملة خبر كان قال: نعم ؛ الرواية بالنصب أظهر . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث منكر ) . وروى الطبراني عن ابن عمر مرفوعًا: ( كان يلبس قلنسوة بيضاء ) . وروى الروياني وابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه: ( كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير قلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضربة ، ويلبس ذوات الآذان في الحرب ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي ، وكان من خلقه أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه ) . كذا في الجامع الصغير للسيوطي [ رحمه الله تعالى ] .
( وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: ) أي أم سلمة ( لرسول الله حين ذكر الإزار ) أي ذم إسباله ( فالمرأة ) عطف على الكلام المقدر لرسول الله ، ولعل المقدر قوله: ( إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ) أي فما تصنع المرأة أو فالمرأة ما حكمها ( يا رسول الله فقال: ترخي ) بضم أوله أي ترسل المرأة من ثوبها ( شبرًا ) أي من نصف الساقين ، وقيل: من الكعبين ( فقال: إذا ) بالتنوين ( تنكشف ) بالرفع في أكثر النسخ ، وفي نسخه السيد بالنصب أي تظهر القدم ( عنها ) أي عن المرأة إذا مشت ( قال: فذراعًا ) [ أي فترخى ذراعًا ] والمعنى ترخى قدر شبر أو ذراع بحيث يصل ذلك المقدار إلى الأرض لتكون أقدامهن مستورة ، ثم بالغ في النهي عن الزيادة بقوله: ( لا تزيد ) أي المرأة ( عليه ) أي على قدر الذراع . قال الطيبي: المراد به الذراع الشرعي إذ هو أقصر من العرفي . ( رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .