فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 6013

مرفوعًا: ( عليكم بالبياض من الثياب ليلبسها أحياؤكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، فإنها من خيار ثيابكم ) . وفي الجامع الصغير أسند هذا اللفظ إلى سمرة أيضًا . وقال: رواه أحمد والنسائي والحاكم عنه .

( وعن ابن عمر قال: كان رسول الله إذا أعتم ) بتشديد الميم أي لف العمامة على رأسه ( سدل ) أي أرسل وأرخى ( عمامته ) أي طرفها الذي يسمى العلامة والعذبة ( بين كتفيه ) بالتثنية ، وفي رواية [ أرسلها ] بين يديه ومن خلفه ، والأفضل هو الأوّل . فقد أورد ابن الجوزي في الوفاء من طريق أبي معشر عن خالد الحذاء قال: ( أخبرني ابن عبد السلام قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله يعتم ؟ قال: يدير كور العمامة على رأسها ويفرشها من ورائه ، ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه ) . وفي الترمذي قال نافع: وكان ابن عمر يفعل ذلك . قال عبيد الله: ورأيت القاسم بن محمد وسالمًا يفعلان ذلك أي ما ذكر من إسدال طرف العمامة بين الكتفين . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) .

( وعن عبد الرحمن بن عوف قال: عممني ) بميمين أي لف عمامتي على رأسي ( رسول الله فسد لها بين يدي ومن خلفي ) . قال ابن الملك: أي أرسل لعمامتي طرفين أحدهما على صدري والآخر على ظهري ( رواه أبو داود ) . قال ميرك: وقد أخرج أبو داود والمصنف في الجامع بسندهما عن شيخ من أهل المدينة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: ( عممني رسول الله فسد لها بين يدي ومن خلفي ) . وروى ابن أبي شيبة عن علي كرم الله وجهه أنه ( عممه بعمامة وأسدل طرفيها على منكبيه ) . وفي شرح السنة قال محمد بن قيس: رأيت ابن عمر رضي الله تعالى عنه معتمًا قد أرسلها بين يديه ومن خلفه ، وقد ثبت في السير بروايات صحيحة أن النبي كان يرخي علامته أحيانًا بين كتفيه ، وأحيانًا يلبس العمامة من غير علامة ، فعلم أن الإتيان بكل واحد من تلك الأمور سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت