فهرس الكتاب

الصفحة 4138 من 6013

يكونوا من أهل التكليف حرم على من ألبسهم ، والمراد من الذهب حليه ، وإلا فالأواني من الذهب والفضة حرام على الذكور والإناث ، وكذا حلي الفضة مختص بالنساء إلا ما استثنى للرجال من الخاتم وغيره على ما سبق . ( رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ) ، وكذا رواه أحمد .

( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله: إذا استجد ثوبًا ) أي لبس ثوبًا جديدًا ، وأصله على ما في القاموس: صير ثوبه جديدًا ، وأغرب من قال: معناه طلب ثوبًا جديدًا ، وعند ابن حبان من حديث أنس قال: كان رسول الله ( إذا استجد ثوبًا لبس يوم الجمعة ) . وكذا رواه الخطيب والبغوي في شرح السنة ، فالمعنى إذا أراد أن يلبس ثوبًا جديدًا بدأ لبسه يوم الجمعة ، وهو لا ينافي قوله: ( سماه ) أي الثوب المراد به الجنس ( باسمه ) أي المتعارف المتعين المشخص الموضوع له سواء كان الثوب ( عمامة أو قميصًا أو رداء ) أي أو غيرها كالإزار والسروال والخف ونحوها ، والمقصود التعميم ، فالتخصيص للتمثيل بأن يقول: رزقني الله ، أو أعطاني ، أو كساني هذه العمامة أو القميص أو الرداء ، وأو للتنويع ، أو يقول: هذا قميص أو رداء أو عمامة ، والأوّل أظهر والفائدة به أتم وأكثر ، وهو قول المظهر ؛ والثاني مختار الطيبي فتدبر ، ( ثم يقول:( اللهم لك الحمد كما كسوتنيه ) ) الكاف تعليلية أو بمعنى على والضمير راجع إلى المسمى قال المظهر: ويحتمل أن تسميته عند قوله اللهم لك الحمد كما كسوتني هذا القميص أو العمامة والأوّل أوجه لدلالة العطف بثم اه . وتوضيحه أن يكون المراد بالتسمية أن يقول في ضمن كلامه بدل عن ضمير كسوتنيه ، وهو مع كونه لا يلائم ، ثم هو مخالف لظاهر لفظ الدعاء ، قال: وقوله: كما كسوتنيه مرفوع المحل بأنه مبتدأ والخبر ( أسألك ) الخ وهو المشبه أي مثل ما كسوتنيه من غير حول مني ولا قوّة أسألك ( خيره ) أي أن توصل الخ ( وخبر ما صنع ) أي خلق ( له ) من الشكر بالجوارح والقلب والحمد لموليه باللسان اه ، وما قدمناه أولى ، فقوله: ( أسألك ) استئناف بعد تقديم ثناء ( وأعوذ بك ) عطف على أسألك أي أستعيذ بك ( من شره وشر ما صنع له ) أي من الكفران . هذا ويحتمل تعلق قوله: كما بقوله: أسألك ، والمعنى أسألك ما يترتب على خلقه من الخير وهو العبادة به ، وصرفه فيما فيه رضاك ، وأعوذ بك من شر ما يترتب عليه مما لا ترضى به من الكبر والخيلاء ، وكوني أعاقب به لحرمته . وقال ميرك: ( خير الثوب بقاؤه ونقاؤه وكونه ملبوسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت