فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للضرورة والحاجة ، ( وخير ما صنع له هو الضرورات التي من أجلها يصنع اللباس من الحر والبرد وستر العورة ) والمراد سؤال الخير في هذه الأمور وأن يكون مبلغًا إلى المطلوب الذي صنع لأجله الثوب من العون على العبادة ، والطاعة لموليه ، وفي الشر عكس هذه المذكورات ، وهو كونه حرامًا ونجسًا ولا ينقي زمانًا طويلًا أو يكون سبًا للمعاصي والشرور والافتخار ، والعجب والغرور ، وعدم القناة بثوب الدون وأمثال ذلك . ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم في مستدركه عنه ، وفي شرح السنة عن ابن عمران رضي الله تعالى عنهما أن النبي رأى على عمر قميصًا أبيض فقال: ( أجديد قميصك هذا أم غسيل ) ؟ قال: بل غسيل ، فقال: ( البس جديدًا ، وعش حميدًا ، ومت شهيدًا ) .
( وعن معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنهما ) أي الجهني معدود في أهل مصر روى عنه ابنه سهل ، ذكره المؤلف في الصحابة ( أن رسول الله قال: من أكل طعامًا ثم قال الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوّة غفر له ما تقدم من ذنبه ) قال الطيبي: ليس هنا لفظ ، وما تأخر في الترمذي وأبي داود ، وقد ألحق في بعض نسخ المصابيح توهمًا من القرينة الأخيرة وهي قوله: ( وزاد أبو داود( من لبس ثوبًا ) ، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ) أي هذا الثوب ( ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ) قال ميرك: أخرج الإمام أحمد ، والمؤلف في جامعه وحسنه ، وأبو داود والحاكم وصححه ، وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ، ولا قوّة غفر له ما تقدم من ذنبه ، زاد أبو داود في روايته ، وما تأخر اه . وذكر في القرينة الأولى أنه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وابن السني عن معاذ بن أنس رضي الله تعالى عنهما اه . وهو كذلك في الحصن ، فقول المؤلف وزاد أبو داود موهم أن الجملة الأولى لم يروها الترمذي ، وليس كذلك هذا ، وأخرج الحاكم في المستدرك من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ( قال رسول الله: ما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو نصف دينار ، فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له . قال الحاكم: هذا الحديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح ، وفي الجامع الصغير