فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بلفظ: ( إن من أمتي من يأتي السوق فيبتاع القميص بنصف أو ثلث دينار فيحمد الله تعالى إذا ألبسه فلا يبلغ ركبتيه حتى يغفر له ) . رواه الطبراني عن أمامة .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال لي: ) أي خاطبني بالخصوص ( رسول الله: يا عائشة إن أردت اللحوق بي ) أي الوصال على وجه الكمال في منصة الجمال ، ( فليكفك من الدنيا كزاد الراكب ) أي مثله وهو فاعل يكف أي اقتنعي بشيء يسير من الدنيا فإنك عابر سبيل إلى منزل العقبى ( وإياك ومجالسة الأغنياء ) أي فضلًا أن تكون من أرباب الدنيا لأن مجالستهم تجر إلى محبة الشهوات واللهوات ، ولذا قيل: ( لا تنظروا إلى أرباب الدنيا فإن بريق أموال الأغنياء يذهب برونق حلاوة الفقراء ) ؛ وقد قال تعالى: 16 ( { ولا تمدن عينيك } ) [ الأعراف 155 ] الآية . وفي الحديث: ( اتقوا مجالسة الموتى ، قيل: ومن هم يا رسول الله قال: الأغنياء ) ، وذكر الديلمي في مسند الفردوس عن أنس مرفوعًا: ( اتركوا الدنيا لأهلها فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر ) ( ولا تستخلقي ثوبًا ) بالخاء المعجمة والقاف أي لا تعديه خلقًا من استخلق الذي هو نقبض استجد . وعليه أكثر الشراح ، وقال الأشرف ، وروي بالفاء من استخلف له إذا طلب له خلفًا أي عوضًا ، واستعماله في الأصل بمن لكن اتسع فيه بحذفها كما اتسع في قوله تعالى: 16 ( { واختار موسى قومه } ) [ الأعراف 155 ] ( حتى ترقعيه ) بتشديد القاف أي تخيطي عليه رقعة ثم تلبسيه مرة ، وفيه تحريض لها على القناعة باليسير والاكتفاء بالثوب الحقير ، والتشبه بالمسكين والفقير في شرح السنة قال أنس: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رقع ثوبه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض ، وقيل: خطب عمر رضي الله عنه وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنا عشر رقعة اه ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من صالح بن حسان ) بتشديد السين ينصرف ولا ينصرف ( قال محمد بن اسماعيل ) أي البخاري: ( صالح بن حسان منكر الحديث ) وروي ابن عساكر عن أبي أيوب أنه كان يركب الحمار ويخصف النعل ، ويرقع القميص ، ويلبس الصوف ويقول: ( من رغب عن سنتي فليس مني ) .