فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 6013

من ثياب الجنة ، ( ومن تزوّج لله ) أي بأن ينزل عن درجته ، فيتزوج من هي أدنى مرتبة منه كيتيمة حقيرة أو مسكينة فقيرة أو معتوقة صالحة ابتغاء لمرضاة ربه ، أو أراد بالتزوج صيانة دينه وحفظ نسله الذي هو مقتضى حكمة ربه ( توجه الله ) بتشديد الواو أي ألبسه ( تاج الملك ) وهو كناية عن إجلاله وتوقيره أو أعطى تاجًا ومملكة في الجنة ونحوه قوله: ( من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجًا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا ، فما ظنكم بالذي عمل به . رواه أبو داود عن سهل بن معاذ وفي رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ألبس والداه حلة لا تقوم على الدنيا وما فيها ) . وأغرب الطيبي حيث قال: ( من تزوّج لله ) ، يحتمل أن يراد به من تصدق بزوجين أي بصنفين ، وهو من قوله من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة قيل: وما زوجان الخ . أدرجه في الحديث وهو من تفسير الراوي ، وأما شرح تزوّج بهذا الاحتمال ففي غاية من البعد بل قريب من المحال ، نعم ذكر بعض شراح المصابيح أن لفظ الحديث ( من زوج ) بغير تاء فقال: أي أعطى لله اثنين من الأشياء ، وقيل: ( من زوج كريمته لله تعالى ) والله أعلم . ( رواه أبو داود ) .

( والترمذي منه ) أي من الحديث ( عن معاذ بن أنس ) أي لا عن سويد ، وهو يحتمل أن يكون الصحابي المبهم ( حديث اللباس ) أي دون حديث التزوج ، لكن في الجامع الصغير أنه روى الترمذي والحاكم عن معاذ بن أنس بلفظ: ( من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاء الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها ) .

( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله: إن الله يحب أن يرى ) بصيغة المجهول أي يبصر ويظهر ( أثر نعمته ) أي إحسانه وكرمه تعالى ( على عبده ) ، فمن شكرها إظهارها ، ومن كفرانها كتمانها . قال المظهر: يعني إذا أتى الله عبدًا من عباده نعمة من نعم الدنيا ، فليظهرها من نفسه بأن يلبس لباسًا يليق بحاله لإظهار نعمة الله عليه ، وليقصده المحتاجون لطلب الزكاة والصدقات ، وكذلك العلماء يظهروا علمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت