فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ضد ( فقال لي: ألك مال ؟ قلت: نعم . قال: من أي المال ) أي من أي صنف من جنس الأموال ( قلت: من كل المال ) أي من كل هذا الجنس ، ومن للتبعيض ، والمعنى بعض كل هذا الجنس ( قد أعطاني الله ) أي أعطانيه وقوله: ( من الإبل ) بيان لمن . المراد منه البعض ، والأظهر أن قوله: قد أعطاني استئناف مبين لما قبله ، ويؤيده ما في بعض النسخ من قوله: فقد بالفاء ويقوّيه قول الطيبي أي من كل ما تعورف بالمال بين أبناء الجنس ، وقوله: ( فأعطاني الله من ا ) إبل ) بيان له وتفصيل اه . وقد عرفت أن لفظ المشكاة ليس فأعطاني بل قد أعطاني الله من الإبل ( والبقر والغنم والخيل والرقيق ) أي من المماليك من نوع الإنسان ( قال: فإذا آتاك ) بالمد أي أعطاك ( الله مالًا ) أي كثيرًا أو عظيمًا ( فلير ) بصيغة المجهول أي فليبصر وليظهر ( أثر نعمة الله عليك وكرامته ) أي الظاهرة ، والمعنى [ البس ] ثوبًا جيدًا ليعرف الناس أنك غني وأن الله أنعم عليك بأنواع النعم . وفي شرح السنة هذا في تحسين الثياب بالتنظيف والتجديد عند الإمكان من غير أن يبالغ في النعامة والدقة ومظاهرة الملبس على اللبس على ما هو مِن عادة العجم . قلت: اليوم زاد العرب على العجم ، وقد قيل: ( من رق ثوبه رق دينه ) . قال البغوي ، وروى عن النبي أنه: ( كان ينهي عن كثير من الارفاه ، اه . وروى البيهقي عن أبي هريرة وزيد [ بن ثابت ] أنه( نهى عن الشهرتين رقة الثياب وغلظها ، ولينها وخشونتها ، وطولها وقصرها ، ولكن سداد فيما بين ذلك واقتصاد ) . ( رواه النسائي ) . وفي نسخة رواه أحمد والنسائي ، ( وفي شرح السنة بلفظ المصابيح ) .
( وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وقال: مر رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبي فلم يرد عليه ) ، فهذا دليل صريح على تحريم لبس الثوب الأحمر للرجال ، وعلى أن مرتكب المنهي حال التسليم لا يستحق الجواب والتسليم . ( رواه الترمذي وأبو داود ) . وروى الطبراني عن عمران بن حصين مرفوعًا ( إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان ) . وأما ما ورد في شمائله حلة حمراء فقال ابن حجر: الحديث صحيح ، وبه استدل إمامنا الشافعي على حل لبس الأحمر وإن كان قانيًا . قلت: قد قال الحافظ العسقلاني: إن المراد بها ثياب ذات خطوط أي لا حمراء خالصة ، وهو المتعارف في برود اليمن وهو الذي اتفق عليه أهل اللغة ، ولذا اتصف ميرك شاه [ رحمه الله ] وقال: فعلى هذا أي نقل العسقلاني لا يكون الحديث حجة لمن قال: يجوز لبس الأحمر ، قلت: وقد سبق في حديث مسلم أنه رأى