فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن أبي ريحانة رضي الله تعالى عنه ) أي سرية النبي ، واختلف في اسمه فقيل: شمعون بالشين المعجمة ، وقيل بالمهملة . كذا ذكره بعضهم وقال المؤلف: هو أبو ريحانة ابن سمعون بن يزيد القرظي الأنصاري حليف لهم ، ويقال له: مولى رسول الله ، وكانت ابنته ريحانة ، وكان من فضلاء الزاهدين في الدنيا نزل الشام روى عنه جماعة ( قال: نهى رسول الله عن عشر ) أي خصال ( عن الوشر ) بواو مفتوحة فمعجمة ساكنة فراء ، وهو على ما في النهاية: تحديد الأسنان ، وترقيق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب ، قال بعضهم: وإنما نهى عنه لما فيه من التغريز وتغيير خلق الله تعالى ، ( والوشم ) أي وعن الوشم ، وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيرزق أثره أو يخضر ، ( والنتف ) أي وعن نتف النساء الشعور من وجوههن أو نتف اللحية أو الحاجب بأن ينتف البياض منهما أو نتف الشعر عند المصيبة ، والنهي عن الوشر والوشم لما فيهما من تغيير خلق الله ذكره القاضي وغيره من الشراح ؛ وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ) بكسر أوله أي ثوب يتصل بشعر البدن ، وفي النهاية أي مضاجعة الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما يعني بأن يكونا عاريين ، والظاهر الإطلاق . ويحتمل أن يكون النهي مقيدًا بما إذا لم يكونا ساتري العورة وكذا قوله: ( ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه ) أي في ذيلها وأطرافها ( حريرًا ) أي كثيرًا زائدًا على قدر أربع أصابع لما مر من جوازه ، ويدل عليه تقييده بقوله: ( مثل الأعاجم ) أي مثل ثيابهم في تكثير سجافها ، ولعلهم كانوا يفعلونها أيضًا على ظهارة ثيابهم تكبرًا وافتخارًا . قال المظهر: يعني لبس الحرير حرام على الرجال سواء كان تحت الثياب أو فوقها ، وعادة جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوبًا قصيرًا من الحرير ليلين أعضاءهم ، قال الطيبي: ولعل لفظي يجعل وأسفل ينبوان عنه ، ولو أريد ذلك لقيل: وأن يلبس تحت الثياب ، وكذا قوله: ( أو يجعل على منكبيه حريرًا ) أي علمًا من حرير زائدًا على قدر أربع أصابع ( مثل الأعاجم ، وعن النهبي ) بضم فسكون مصدر بمعنى النهب والغارة ، وقد يكون اسمًا لما ينهب . والمراد ( النهي عن إغارة المسلمين ،( وعن ركوب النمور ) ) بضمتين جمع نمر أي جلودها قيل: لأنها من زي الأعاجم ، وقال الطيبي: المقتضى للنهي ما فيه من الزينة والخيلاء أو نجاسة ما عليها من الشعور فإنها لا تطهر بالدباغ اه . والقول الأخير ساقط عن الاعتبار لأن كل أهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الآدمي والخنزير والكلب على قول مع أن شعر الميتة عندنا طاهر من