فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أصله ، ( ولبوس الخاتم ) بضم اللام مصدر كالدخول أي وعن لبس الخاتم وهو بكسر التاء ويفتح ونهيه عنه لأن فيه زينة ، وليس لكل أحد في لبسه ضرورة ( إلا لذي سلطان ) فإنه محتاج إليه لختم الكتاب كما سيأتي في باب الخاتم مقتضيه من الأسباب ، وفي معناه كل محتاج إلى ذلك كالقاضي والأمير ونحوهما فيستحصل منه أنه كره التختم للزينة المحضة التي لا يشوبها أمر من باب المصلحة وقيل: المراد بالنهي التنزيه وهو الظاهر ، وقيل: منسوخ بدليل تختم الصحابة في عصره وعصر خلفائه بلا نكير . قال الخطابي: أباح لبس الخاتم لذي سلطان لأنه يحتاج إليه لختم الكتب ، وكرهه لغيره لأنه يكون زينة محضة لا حاجة فيه اه كلامه ، وهو مخالف لظاهر مذهب الشافعي من أنه يستحب لكل أحد . قال الطيبي: واللام في قوله: لذي سلطان للتأكيد ، والتقدير ( نهى عن لبوس الخاتم جميعًا إلا ذا سلطان ) . ( رواه أبو داود والنسائي ) ، وكذا الإمام أحمد .
( وعن علي رضي الله عنه قال:( نهاني رسول الله عن خاتم الذهب وعن لبس القسي ) ) بفتح القاف وتشديد المهملة المكسورة نسبة إلى قس بلد من بلاد مصر نسب إليها الثياب ، قال بعض الشراح: هو نوع من الثياب فيها خطوط من الحرير اه . فالنهي للتنزيه والورع ، وقال ابن الملك: والمنهي عنه إذا كان من حرير أي إذا كان كله أو لحمته من الحرير ، فالنهي للتحريم . وفي النهاية هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر يقال لها: القس بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها . وقيل: أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز ، وهو ضرب من الابريسم فأبدل من الزاي سينًا اه . وقيل: الخز ثياب من حرير خالص ، وقيل: مخلوط بصوف ، والثاني جائز . فالمراد الأوّل قلت: قدمت التفصيل ، فتأمل ، فإنه محل زلل ( والمياثر ) أي وعن استعمالها وهي بفتح الميم جمع ميثرة بالكسر وهي وسادة صغيرة حمراء يجعلها الراكب تحته ، والنهي ( إذا كانت من حرير ) . كذا قاله بعض الشراح من علمائنا ، ويحتمل أن يكون النهي لما فيه من الترفه والتنعم نهى تنزيه ولكونها من مراكب العجم . وقال الطيبي [ رحمه اللهتعالى ] : والمياثر مطلق يحمل على المقيد كما في الرواية الأخرى اه ، والمفهوم من كلام بعضهم أن الميثرة لا تكون إلا حمراء فالتقييد إما للتأكيد أو بناء على التجريد . ( رواه الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي ،