فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 6013

( وعن أبي رمثة ) بكسر راء فسكون ميم فمثلثة رفاعة بن يثربي ( التيمي ) بفتح الفوقية وسكون التحتية زاد في الشمائل تيم الرباب ، واحترز به عن تيم قريش قبيلة أبي بكر . قال المؤلف ، ويقال التميمي [ بميمين ] قدم على النبي مع أبيه وعداده في الكوفيين ، روى عنه أياد بن لقيط ( قال: أتيت النبي وعليه ثوبان أخضران ) أي مصبوغان بلون الخضرة وهو أكثر لباس أهل الجنة كما ورد به الأخبار . ذكره ميرك ، وقد قال تعالى: 16 ( { عاليهم ثياب سندس خضر } ) [ الإنسان 21 ] ويحتمل أنهما كانا مخطوطين بخطوط خضر كما ورد في بعض الروايات بردان بدل ثوبان ، والغالب أن البرود ذوات الخطوط . قال العصام: المراد بالثوبين بين الإزار والرداء ، وما قيل فيه: أن لبس الثوب الأخضر سنة ) ضعفه ظاهر إذ غاية ما يفهم منه أنه مباح اه ، وضعفه ظاهر لأن الأشياء مباحة على أصلها ، فإذا اختار المختار شيئًا منها بلبسه لا شك في إفادة الاستحباب ، والله أعلم بالصواب . ( وله ) أي للنبي ( شعر ) بفتح العين ويسكن ، وإنما نكره ليدل على القلة أي له شعر قليل وهو أقل من عشرين شعرة على ما ثبت عن أنس . ففي شرح السنة عن أنس: ) ما عددت في رأس رسول الله ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء ) ( قد علا ) صفة ، وفي نسخة وقد علاه حال أي غلب ذلك الشعر القليل ( الشيب ) أي البياض ( وشيبه أحمر ) أي مصبوغ بالحناء ، ذكره الطيبي ؛ والمعنى أن ذلك الشعر القليل مصبوغ بالحناء ويؤيده قوله في الرواية الأخرى بها ردع من حناء ، ويقويه ما رواه الحاكم عن أبي رمثة أيضًا أن شيبه أحمر مصبوغ بالحناء ، وقيل: المعنى أن يخالط شيبه حمرة في أطراف تلك الشعرات لأن العادة أن أوّل ما يشيب أصول الشعر وأن الشعر إذا قرب شيبه صار أحمر ثم أبيض ، واختلف في أنه هل خضب أم لا ، والله أعلم بالصواب . ( رواه الترمذي ) ، وكذا أبو داود والنسائي مع اختلاف بينت توجيهه في شرح الشمائل . ( وفي رواية لأبي داود وهو ذو وفرة ) وهو الشعر الذي وصل إلى شحمة الأذن ( وبها ) أي وبالوفرة ( ردع ) بفتح راء وسكون دال مهملة فعين مهملة ، وقيل: معجمة أي أثر ولطخ ( من حناء ) في المقدمة بسكون الدال المهملة وبالعين المهملة أي صبغ وبالغين المعجمة أي طين كثير ؛ وفي القاموس الردع الزعفران أو لطخ منه ، وأثر الطيب في الجسد . وقال في المعجمة الردغة محركة الماء والطين والوحل الشديد اه ، فالصواب رواية الردع هنا بالمهملة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت