فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 6013

( وعن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي كان شاكيًا ) أي مريضًا من الشكوى والشكاية يعني المرض ، قيل: وهذا في مرض موته ( فخرج ) أي من الحجرة الشريفة ( يتوكأ ) أي يعتمد ( على أسامة ) أي ابن زيد رضي الله تعالى عنه مولى ( وعليه ثوب قطر ) بالإضافة ، وفي نسخة بالوصف وهو بكسر القاف وسكون الطاء ضرب من البرود اليمانية وهي من قطن ويكون فيه حمرة ولها أعلام ، وفيه بعض الخشونة وقيل: هي حال جياد تحمل من قبل البحرين ، قال الأزهري في أعراض البحرين قرية يقال لها القطرية ( وقد توشح به ) أي جعل طرفيه على عنقه كالوشاح لأنه كان شبه رداء ، وقيل: معناه أدخله تحت يده اليمنى وألقاه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم ، وقيل أي تغشى به ( فصلى بهم ) أي إمامًا بأصحابه ، ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) وكذا الترمذي في الشمائل .

( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان على النبي ثوبان قطريان غليظان ، وكان إذا قعد ) أي كثيرًا ( فعرق ) بكسر الراء ( ثقلًا ) بضم القاف أي رزن الثوبان عليه ، قال الطيبي: الجملة الشرطية كناية عن لحوق التعب والمشقة من الثوبين ، ( فقدم بز ) بفتح موحدة فتشديد زاي أمتعة البزازين من ثوب ونحوه كذا ذكره ابن الملك ؛ وقال الطيبي: هو عند أهل الكوفة ثياب الكتان والقطن لا ثياب الصوف والخز ، وإسناد القدوم إلى البز مجازي أي قدم أصحاب البز ( من الشام فقلت: لو بعثت إليه ) أي لو أرسلت إلى ذلك اليهودي ( فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة ) بفتح السين ويضم ويحكى كسرها أيضًا ، وهي السهولة والغنى ، والمعنى بثمن مؤجل ، وجواب لو محذوف أي لكان حسنًا حتى لا تتأذى بهذين الثوبين وكانا من الصوف وقيل: لو للتمني ، ( فأرسل إليه رسولًا فقال: ) أي اليهودي قال الطيبي: الفاء في فقال عطف على محذوف أي فأرسل رسولًا إلى اليهودي يستسلف بزًا إلى الميسرة ، فطلب الرسول منه فقال اليهودي: ( قد عملت ) أي أنا ( ما تريد ) أي أنت أو هو على اختلاف النسخ . قال الطيبي: ما استفهامية علقت العلم عن العمل ، ويجوز أن تكون ما موصولة ، والعلم بمعنى العرفان ، ويحتمل أن يكون الخطاب نقلًا من الرسول ما قاله اليهودي لا لفظه ، لأن لفظه هو علمت ما يريد على الغيبة ، ويحتمل أن يكون الخطاب للرسول على الإسناد المجازي ( إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت