تريد أن تذهب بمالي ) أي وأن لا تؤدي إلي ثمنه ، وهما بالخطاب وفي بعض النسخ بالغيبة على ما سبق ، ( فقال رسول الله: كذب ) أي اليهودي وصدق الحق ، ( قد علم ) أي اليهودي من التوراة ( إني من أتقاهم ) ولكن إنما يقول ذلك القول من الحسد ، والمراد أتقى الناس . وقال الطيبي: أو من زمرة من يعتقدون أنهم من المتقين ، وهذا العلم كالعرفان في قوله تعالى: 16 ( { يعرفون كما يعرفون أبناءهم } ) [ البقرة 146 ] ( وآداهم ) بألف ممدودة ودال مهملة مخففة أي أشدهم أداء للأمانة ، وأقضاهم للدين على ما يقتضيه الدين . ( رواه الترمذي والنسائي ) .
( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: رآني رسول الله وعلي ثوب مصبوغ بعصفر موردًا ) بتشديد الراء المفتوحة ، قال التوربشتي: أي صبغًا موردًا أقام الوصف مقام المصدر الموصوف ، والمورد ما صبغ على لون الورد اه . ويحتمل أن يكون نصبه على الاختصاص ( فقال: ما هذا فعرفت ما كره ) أي من الثوب المنكر لونه ، ( فانطلقت فأحرقته فقال النبي: ما صنعت بثوبك ؟ قلت: أحرقته ، قال: ) وفي نسخة فقال (( أفلا كسوته بعض أهلك ) ) أي من امرأة أو جارية ( فإنه ) أي الشأن أو الأحمر ( لا بأس به للنساء . رواه أبو داود ) ، وسبق نحوه في صحيح مسلم . وهو صريح في تحريم الحمرة على الرجال .
( وعن هلال بن عامر رضي الله تعالى عنه ) أي المزني يعد في الكوفيين ، روى عن أبيه وسمع رافعًا المزني وروى عنه يعلى وغيره ( عن أبيه ) . الظاهر أنه عامر بن ربيعة هاجر الهجرتين وشهد بدرًا والمشاهد كلها ، وكان أسلم قديمًا ، روى عنه نفر ( قال: رأيت النبي بمنا ) بالألف منصرف ويكتب بالياء ويمنع عن الصرف ( يخطب على بغلة وعليه برد أحمر ) ، وتأويله كما سبق أنه لم يكن كله أحمر بل كان فيه خطوط حمر ، ويؤيده ما في القاموس البرد بالضم ثوب مخطط ( وعلي ) أي ابن أبي طالب ( أمامه ) بفتح الهمزة منصوبًا على الظرف أي