( به ) ، وهو بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وجوز جزمه على جواب الأمر ، ( فلما أدبر ) أي دحية ، ففيه التفات أو نقل بالمعنى ( قال ) أي النبي له ( وأمر ) أمر من الأمر ( امرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها ) بالرفع على أنه استئناف بيان للموجب ، وقيل: بالجزم على جواب الأمر أي لا ينعتها ولا يبين لون بشرتها لكون ذلك القبطي رقيقًا ، ولعل وجه تخصيصها بهذا اهتمامًا بحالها ولأنها قد تسامح في لبسها بخلاف الرجل فإنه غالبًا يلبس القميص فوق السراويل والإزار . ( رواه أبو داود ) .
( عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن النبي دخل عليها وهي تختمر ) أي تلبس خمارها ( فقال: لية ) بفتح اللام والتحتية المشددة مفعول مطلق أي لوى لية واحدة ( لاليتين ) أي لفة لألفتين حذرًا من الإسراف أو التشبه بالرجال فإن النساء لا ينبغي لهن أن يلبسن مثل لباس الرجال وبالعكس لما ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء على ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . قال القاضي: أمرها بأن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة لا عطفتين حذرًا عن الإسراف أو التشبه بالمتعممين . ( رواه أبو داود ) وكذا أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه .
( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: مررت على رسول الله وفي إزاري استرخاء ) أي استنزال ، ( فقال: يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال: زد ) أي في الرفع ( فزدت ) أي فسكت النبي ( فما زلت أتحراها ) أي أتحرى الفعلة وهي رفع الإزار شيئًا فشيئًا ذكره الطيبي والظاهر أن الضمير راجع إلى الرفعة الأخيرة ، والمعنى دائم اجتهد وأبذل الجهد على أن يكون رفع إزاري على وفق تقريره ( بعد ) مبنى على الضم أي بعد قول النبي ارفع ثم