زد ، ( فقال بعض القوم: إلى أين ) أي رفعته في المرة الأخيرة ( قال: إلى أنصاف الساقين . رواه مسلم ) ؛ وفي الشمائل عن عبيد بن خالد المحاربي قال: ( بينما أنا أمشي بالمدينة إذ إنسان خلفي يقول: ارفع إزارك فإنه أتقى ) . وفي رواية أنقى بالنون ، وأبقى بالموحدة ، فالتفت فإذا هو رسول الله فقلت: يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء قال: ( أما لك فيّ إسوة ، فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه ) وعن سلمة بن الأكوع قال: كان عثمان بن عفان يأتزر إلى أنصاف ساقيه ، وقال: هكذا كانت إزرة صاحبي يعني النبي ، وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: أخذ رسول الله بعضلة ساقي أو ساقه فقال: [ هذا ] موضع الإزار ، فإن أبيت فأسفل ، فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين . هذا وقد سبق في الحديث الصحيح ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار .
( وعنه ) أي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ( أن النبي قال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) أي نظر رحمة أو بعين عناية وقد تقدم أنه حديث متفق عليه ، ورواه أحمد والأربعة أيضًا . ( فقال أبو بكر: يا رسول الله إزاري يسترخي ) أي قد يستنزل بنفسه من غير اختياري ، وربما يصل إلى كعبي وقدمي ( إلا أن أتعاهده ) من التعاهد وهو على ما في النهاية بمعنى الحفظ والرعاية ، يعني وربما يقع مني عدم التعاهد لمانع شرعي أو عرفي ، فما الحكم في ذلك ( فقال له رسول الله:( إنك لست ممن يفعله خيلاء ) ) . والمعنى أن استرخاءه من غير قصد لا يضر لا سيما ممن لا يكون من شيمته الخيلاء ولكن الأفضل هو المتابعة وبه يظهر أن سبب الحرمة في جر الإزار هو الخيلاء كما هو مقيد في الشرطية من الحديث المصدر به . ( رواه البخاري ) .
( وعن عكرمة رضي الله عنه ) أي مولى ابن عباس ( قال: رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يأتزر ) أي يلبس الإزار ( فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه ويرفع من مؤخره قلت: لم تأتزر هذه الإزرة ) بكسر أوّله وهي نوع من الاتزار ( قال: رأيت رسول الله