علقمة بلال مولى عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها روى عن أنس بن مالك وعن أبيه ، وعنه مالك بن أنس وسليمان بن بلال ، ( عن أمه ) أي أم علقمة ولم يذكرها المؤلف في الأسماء ( قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن ) أي ابن أبي بكر الصديق زوجة المنذر بن الزبير بن العوام ذكره المؤلف ( على عائشة وعليها ) أي على حفصة ( خمار ) بكسر أوله وهو ما تغطي به المرأة رأسها ( رقيق ) أي رفيع دقيق ( فشقته عائشة ) أي قطعته نصفين غضبًا عليها وجعلتهما منديلين ، فلا يرد أن في شقها تضييعًا ( وكستها ) أي ألبستها بدل الخمار الرقيق ( خمارًا كثيفًا ) أي غليظًا خشنًا تأديبًا لها وتربية بآدابها المأخوذة من المربي الأكمل في ترك الدنيا وحسن ملابسها ، ويحتمل أن الخمار كان مما ينكشف ما تحتها من البدن والشعر ، فغيرتها والله أعلم . ( رواه مالك ) .
( وعن عبد الواحد بن أيمن ) رضي الله تعالى عنه أي المخزومي والد القاسم بن عبد الواحد سمع أباه وغيره من التابعين وعنه جماعة ذكره المؤلف في فصل التابعين ولم يذكر أباه أصلًا ( عن أبيه قال: دخلت على عائشة وعليها درع ) أي قميص ، ففي القاموس درع المرأة قميصها ، وفي المغرب درع الحديد مؤنث ودرع المرأة ما يلبس فوق القميص يذكر ( قطري ) بكسر أوّله أي مصري ( ثمن خمسة دراهم ) برفع الثمن أي ذو ثمنها ، وفي نسخة بالنصب على أنه حال من الدرع قال الطيبي: أصل الكلام ثمنه خمسة دراهم فقلب وجعل المثمن ثمنًا ، ( فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي وانظر إليها ) أي نظر تعجب ( فإنها ) أي مع حقارتها ( تزهى ) بضم أوّله ويفتح ، والهاء مفتوحة لا غير أي تترفع ولا ترضى ( أن تلبسه في البيت ) أي فضلًا أن تخرج به ؛ وفي فتح الباري تزهى بضم أوّله أي تأنف وتتكبر وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وإن كانت بمعنى الفاعل يعني كما يقولون عني بالأمر ، ونتجت الناقة ، قال: ولأبي ذر تزهى بفتح أوّله ، وقال الأصمعي لا يقال بالفتح . اه . قلت: إثبات المحدث أولى من نفي اللغوي ، ( وقد كان لي منها ) أي من جنس هذه الثياب التي لا يؤبه بها ( درع على عهد رسول الله ) أي في زمانه ( فما كانت امرأة تقين ) بصيغة المفعول من التقيين وهو التزيين ، والمقينة الماشطة أي تزين لزفافها ( بالمدينة إلا أرسلت إلي تستعيره ) ، والمقصود تغير أهل الزمان مع قرب العهد فصح كل عام ترذلون بل صح في الخبر على ما رواه البخاري