فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 6013

وأحمد والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعًا ( لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ) ، والسبب هو البعد عن أنواره والاحتجاب عن أسراره . المقتضى لظلمات الظلم على أنفسنا فنسأل الله حسن الخاتمة في أنفس أنفسنا . ( رواه البخاري ) .

( وعن جابر قال: لبس رسول الله يومًا قباء ديباج ) بكسر الدال ويفتح ( أهدي له ) أي أرسل له هدية فكأنه لبسه مراعاة لخاطر المهدي على ما هو المتعارف ، وكان لبسه إذ ذاك مباحًا ( ثم أوشك أن نزعه ) أي أسرع إلى نزعه ، ( فأرسل به إلى عمر فقيل: قد أوشك ما انتزعته ) أي قد أسرع انتزاعك إياه ( يا رسول الله فقال: نهاني عنه ) أي عن لبسه ( جبريل فجاء عمر ) عطف على مقدر أي فسمع عمر هذه القضية فجاء ( يبكي ) أي باكيًا ( فقال: يا رسول الله كرهت أمرًا ) أي ليس هذا الثوب ( وأعطيتنيه ) أي لألبسه ( فما لي ) أي فكيف حالي ومآلي ( فقال: إني لم أعطكه تلبسه ) بالرفع ، وفي نسخة بالنصب ، ( إنما أعطيتكه تبيعه ) بالوجهين . قال الطيبي: تلبسه وتبيعه مرفوعان على الاستئناف لبيان الغرض من الإعطاء قلت: ولعل وجه النصب أن أصله لأن تلبسه ولأن تبيعه ، فحذف اللام ثم حذف إن وأبقى الإعراب على أصله . كما قيل في قوله: تسمع بالمعيدي ( فباعه ) أي عمر الثوب ( بألفي درهم . رواه مسلم ) .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنها قال:( إنما نهى رسول الله عن الثوب المصمت ) ) بضم الميم الأولى وفتح الثانية وهو الثوب الذي يكون سداه ولحمته من الحرير لا شيء غيره . كذا ذكره الطيبي ، فقوله: ( من الحرير ) للتأكيد أو بناء على التجريد ؛ وفي القاموس ثوب مصمت لا يخالط لونه لون ، ( فأما العلم ) أي من الحرير قدر أربعة أصابع ( وسدي الثوب ) بفتح السين والدال المهملتين ضد اللحمة ، وهي التي تنسج من العرض وذاك من الطول ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت