فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 6013

والحاصل أنه إذا كان السدي من الحرير واللحمة من غيره كالقطن والصوف ( فلا بأس به ) لأن تمام الثوب لا يكون إلا بلحمته ، وعكسه لا يجوز إلا في الحرب ، وعليه أئمتنا ، وعلم من هذا الحديث أن الاعتبار في الحرمة والحلية بالأكثرية والأغلبية كما ذهب إليه بعض العلماء . ( رواه أبو داود ) .

( وعن أبي رجاء رضي الله تعالى عنه ) قال المؤلف هو عمران بن تميم العطاردي أسلم في حياة النبي ، وروى عن عمر وعلي وغيرهما وعنه خلق كثير ، وكان عالمًا عاملًا معمرًا وكان من القراء مات سنة سبع ومائة ، ( قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف ) بتثليث الميم وسكون المهملة فراء مفتوحة ففاء ثوب في طرفيه علمان والميم زائدة ، وقال الفراء . أصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل طرفيه العلمين ، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه ، كذا في النهاية ، والمفهوم من كلام القراء أنه لا يجوز أن يفتح وأن الكسر أفصح ، لكن صاحب القاموس اقتصر على الضم حيث قال: والمطرف كمكرم رداء من خز مربع ذو أعلام اه . فقوله: من خزا ما للتأكيد أو بناء على التجريد ، والخز ثوب من حرير خالص ؛ وقيل: هو الثوب المنسوج من إبريسم وصوف وهو مباح ، فالمراد هنا الثاني . ( قوال ) : أي عمران ( أن رسول الله قال: من أنعم الله عليه نعمة ) أي ولو واحدة ( فإن الله يحب أن يرى ) بصيغة المجهول أي يبصر ويظهر ( أثر نعمته على عبده ) ، قال الطيبي: مظهر أقيم مقام المضمر الراجح إلى المبتدأ إشعارًا بإظهار العبودية من أثر رؤية ما أنعم عليه ربه ومالكه . وفي منهاج العابدين ذكر أن فرقد السنجي دخل على الحسن وعليه كساء وعلى الحسن حلة ، فجعل يلمسها فقال له الحسن: ( ما لك تنظر إلى ثيابي ثيابي ثياب أهل الجنة ، وثيابك ثياب أهل النار ، بلغني أن أكثر أهل النار أصحاب الأكسية ، ثم قال الحسن: جعلوا الزهد في ثيابهم ، والكبر في صدورهم ، والذي يحلف به لأحدكم بكسائه أعظم كبرًا من صاحب المطرف بمطرفه ) اه . وهذا الطريق هو مختار فريق النقشبندية والسادة الشاذلية والقادة البكرية حيث لم يتقيدوا بباس خاص من صوف أو غيره كسائر الصوفية نفعنا الله ببركاتهم وحسن مقاصدهم في نياتهم . ( رواه أحمد ) .

( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنها قال:( كل ما شئت والبس ما شئت ) ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت