بالإضافة مع فتح اللام ويسكن بدل من خاتمًا أو بيان له ؛ وفي رواية للترمذي حلقته فضة ، فالجملة وصف للخاتم ، وفيه إشعار بأن فصه لم يكن فضة ( نقش فيه ) بصيغة المفعول ، وقيل: بالفاعل ( محمد رسول الله ) سبق أعرابه . ( رواه مسلم ) . قال البغوي في شرح السنة: ( وكان هذا الخاتم في يده ، ثم كان بعده في يد أبي بكر ، ثم كان بعده في يد عمر ، ثم بعده في يد عثمان رضي الله تعالى عنهم حتى وقع في بئر أريس من معيقيب ) . وبئر أريس هو بفتح الهمزة وفتح الراء بئر معروفة قريبًا من مسجد قباء عند المدينة اه . وسيأتي مزيد تحقيق لهذا ، ( وفي رواية للبخاري ) ، وكذا الترمذي عن أنس ( كان نقش الخاتم ) أي خاتم النبي ( ثلاثة أسطر محمد سطر ) مبتدأ وخبر ، ( ورسول ) بالرفع بلا تنوين على الحكاية ، فإنه في الأصل مضاف وجوّز التنوين على الإعراب لأنه مبتدأ خبره ( سطر ، والله ) بالرفع أو الجر على الحكاية وهو أولى ، وخبره قوله: ( سطر ) . قال ميرك: وظاهره أنه لم يكن فيه زيادة على ذلك لكن أخرج أبو الشيخ في أخلاق النبي من رواية عرعرة عن عروة بن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: ( كان فص خاتم رسول الله حبشيًا مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، وعرعرة ضعفه ابن المديني فزيادة هذه شاذة ، وكذا ما رواه ابن سعد من مرسل ابن سيرين بزيادة بسم الله محمد رسول الله شاذة أيضًا ، ولم يتابع عليه . قال: وقد ورد من مرسل طاوس والحسن البصري وإبراهيم النخعي وسالم بن أبي الجعد وغيرهم ليس فيه زيادة على محمد رسول الله ، أقول: على تقدير توثيقه لا شك أن زيادة الثقة مقبولة ، فيحمل هذا الحديث على الاقتصار ، وبيان ما به الامتياز من تخصيص اسمه أو على تعدد الخواتيم كما سبق بيانه وبه يحصل الجمع بين الروايات من غير طعن على أحد من الرواة . ثم قال ميرك: وظاهره أيضًا أنه كان على هذا التركيب لكن كتابته على السياق العادي فإن ضرورة الختم به تقتضي أن تكون الأحرف المنقوشة مقلوبة ليخرج الختم مستويًا ، وأما قول بعض الشيوخ: إن كتابته كانت من أسفل إلى فوق يعني أن الجلالة في أعلى الأسطر الثلاثة ، ومحمد في أسفلها ، فلم أر التصريح بذلك في شيء من الأحاديث ، بل رواية الإسماعيلي يخالف ظاهرها ذلك . فإنه قال: فيها محمد سطر ، والسطر الثاني رسول ، والسطر الثالث الله اه . وقال بعضهم: يكره لغيره نقش اسم الله . قال ابن حجر: وهو ضعيف ، أقول: لكن له وجه وجيه لا يخفى ، وهو تعظيم اسم الله تعالى من أن يمتهن ولو كان أحيانًا . كما قالوا: بكراهة كتابة اسم الله على جدران المسجد وغيره ، ونقشه على حجارة القبور وغيرها نعم إذا كان الجلالة من جملة العلم مثل عبد الله ، فلا شك أنه لا يكره للضرورة .
( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( أن نبي الله كان خاتمه من فضة ، وكان