فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجل ( ولو خاتمًا من حديد ) . قال التوربشتي: هو للمبالغة في بذل ما يمكنه تقدمة للنكاح وإن كان شيئًا يسيرًا على ما بيناه في بابه ، كقول الرجل أعطني ولو كفا من تراب ، وخاتم الحديد وإن نهى عن التختم به فإنه لم يدخل بذلك في جملة ما لا قيمة له . هذا ويحتمل أن يكون النكير عن التختم بخاتم الحديد بعد قوله في حديث سهل: ( التمس ولو خاتمًا من حديد ) ، لأن حديث سهل كان قبل استقرار السنن واستحكام الشرائع ، وحديث بريدة بعد ذلك .
( وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي يكره عشر خلال ) بكسر أوله جمع خلة بمعنى خصلة ( الصفرة ) بالنصب وجوز رفعه جره ، ونهيه مختص بالرجال كما صرح به في حديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي: ( نهى أن يتزعفر الرجل ) ( يعني الخلوق ) وهو تفسير من ابن مسعود أو من بعده من الرواة . قال الطيبي: أي استعماله وهو طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة . وقد ورد تارة بإباحته ، وتاره بالنهي عنه ، والنهي أكثر وأثبت ، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء وكن أكثر استعمالًا له منهم . والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة ( وتغيير الشيب ) عطف على الصفرة وهو ثاني العشرة . وقال بعض علمائنا من الشراح: يعني خضاب الشيب بحيث يبلغ به إلى السواد فيتشبه بالشباب إخفاء لشيبه ، وتعمية على أعين الناظرين دون الخضاب بالحناء ، فإنه تغيير لا يلتبس معه حقيقة الشيب اه . وقال الإمام محمد في موطئه: لا نرى بالخضاب بالوشمة والحناء والصفرة بأسًا وإن تركه أبيض فلا بأس ، وكل ذلك حسن اه . وقيل: أراد تغييره بالنتف ؛ وقال الطيبي: المراد بتغيير الشيب التسويد الملبس دون الخضاب بالحناء وما يضاهيه إذ ورد الأمر به اه . وفي الجامع الصغير ( غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ) . رواه أحمد والنسائي عن الزبير ، والترمذي عن أبي هريرة ، ورواه أحمد عن أنس ولفظه: ( غير والشيب ولا تقربوه السواد ) . ( وجر الإزار ) أي إسباله ، وغيره خيلاء كما سبق ، ( والتختم بالذهب ) أي للرجال ، ( والتبرج بالزينة ) أي إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال ( لغير محلها ) بكسر الحاء ويفتح أي لغير زوجها ومحارمها ، والمحل حيث يحل لها إظهار الزينة وبينها قوله تعالى: 16 ( { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن وآبائهن } ) [ النور 31 ] الآية ؛ ( والضرب بالكعاب ) بكسر الكاف جمع كعب وهو فصوص النرد ويضرب بها على عادتهم .