فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمراد النهي عن اللعب بالنرد وهو حرام كرهه والصحابة . وقيل: كان ابن مغفل يلعب مع امرأته ، ورخص فيه ابن المسيب على غير قمار . وفي الجامع الصغير برواية أحمد وأبي داود وابن ماجه والحاكم عن أبي موسى مرفوعًا: ( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ) . وفي معناه اللعب بالشطرنج وهو مكروه عندنا مباح عند الشافعية بشروط معتبرة لهم ، ( والرقى ) بضم الراء وفتح القاف جمع رقية ( إلا بالمعوذات ) بكسر الواو المشددة ويفتح وهي المعوّذتان وما في معناهما من الأدعية المأثورة ، والتعوّذ بأسمائه سبحانه ؛ وقيل: المعوّذتان والإخلاص والكافرون ، ( وعقد التمائم ) جمع تميمة . والمراد بها التعاويذ التي تحتوي على رقى الجاهلية من أسماء الشياطين وألفاظ لا يعرف معناهما ؛ وقيل: التمائم خرزات كانت العرب في الجاهلية تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام لأنه لا ينفع ولا يدفع إلا الله تعالى ؛ ( وعزل الماء لغير محله ) اللام بمعنى عن أي إخراج المني عن المفرج وإراقته خارجه ، ويجوز أن يكون معنى لغير محله بغير الإماء ، فإن محل العزل الإماء دون الحرائر وهو في الحرة محمول على عدم اذنها ، وقيل: فيه تعريض بإتيان الدبر أي صبه في غير الموضع الذي يحل أن يصب فيه إذ محل الماء فرج المرأة . قال الخطابي: سمعت في غير هذا الحديث عزل الماء عن محله ، وهو أن يعزل ماءه عن فرج المرأة وهو محل الماء ، وإنما كره ذلك لأنه فيه قطع النسل ، والمكروه منه ما كان من ذلك في الحرائر بغير إذنهن ، فأما المماليك فلا بأس بالعزل عنهن ولا اذن لهن مع أربابهن . قال الطيبي: يرجع معنى الروايتين أعني إثبات لفظ عن وغيره إلى معنى واحد ، لأن الضمير المجرور في محله [ يرجع إلى لفظ الماء ] وإذا روي لغير محله يرجع إلى لفظ العزل ، ( وفساد الصبي ) وهو أن يطأ المرأة المرضع ، فإذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبي . ذكره الخطابي وزاد غيره ، فإنه ربما تحمل المرأة فيخل بالرضيع وبقوّة اللبن ، ( غير محرمه ) بتشديد الراء المكسورة . قال القاضي: غير منصوب على الحال من فاعل يكره أي يكرهه غير محرم إياه والضمير المجرور لفساد الصبي ، فإنه أقرب . وقال في جامع الأصول: يعني كره جميع هذه الخصال ولم يبلغ حد التحريم . قال الأشرف: غير محرمة عائد إلى فساد الصبي فقط فإنه أقرب ، وإلا فالتختم بالذهب حرام ، وأيضًا لو كان عائدًا إلى الجميع لقال محرمها اه . واختاره بعض الشراح من علمائنا وقال الطيبي: قد تقرر أن الحال قيد للفعل فما أمكن تعلقه به يجب المصير إليه إلا أن خصه الدليل الخارجي . قال الإمام الرازي في مثل هذا ترك العمل فيه لدليل الإجماع ولم يترك في الباقي ، وأما امتناعه بقوله: لو كان عائدًا إلى الجميع لقال محرمها ، فجوابه أن الضمير المفرد وضع موضع اسم الإشارة اه ، ومآله أنه يرجع إلى المذكور وهو الذي اختاره ابن الملك والله أعلم . ( رواه أبو داود والنسائي ) .