فهرس الكتاب

الصفحة 4176 من 6013

وروى أحمد عن معاوية رضي الله عنه أنه ( نهى عن النوح ، والشعر ، والتصاوير ، وجلود السباع ، والتبرج ، والغناء ، والذهب ، والخز والحرير ) .

( وعن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما ) الظاهر من إطلاقه أنه عبد الله ( أن مولاة ) أي معتوقة ( لهم ) أي للزبيريين أو لأهل ابن الزبير ( ذهبت بابنة ابن الزبير إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وفي رجلها أجراس ) جمع جرس بفتحتين ( فقطعها عمر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله يقول:( مع كل جرس شيطان ) ) أي يزينه عند أهله . ( رواه أبو داود ) . وروى أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا ( الجرس مزامير الشيطان ) . هذا وفي إيراد هذا الحديث وما بعده إلى الفصل مما لا يخفى مناسبته لترجمة الباب .

( وعن بنانة رضي الله عنه ) بضم موحدة وخفة النونين ( مولاة عبد الرحمن بن حيان ) بفتح حاء وتشديد تحتية ( الأنصاري ) تروى عن عائشة وعنها ابن جريج ، وحديثها في الجلاجل ذكره المؤلف ، ( كانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها إذ دخلت ) بصيغة المجهول أي أدخلت ( عليها ) أي على عائشة رضي الله تعالى عنها ( بجارية ) أي بنت والجار والمجرور نائب فاعل دخلت ، والتأنيث باعتبار أن المجرور مؤنث ، ( وعليها ) أي على بعض أعضاء الجارية ( جلاجل ) بفتح الجيم الأولى وكسر الثانية جمع جلجل بضمتين وهو ما يعلق بعنق الدابة أو برجل البازي ، والمعنى أجراس ( يصوتن ) بتشديد الواو أي يتحركن ويحصل من تحركهن أصوات لهن ، ( فقالت ) أي عائشة: ( لا تدخلنها عليّ ) بضم التاء وكسر الخاء وتشديد النون على أنه نهى للغائبة أي لا تدخلنها على واحدة منكن . وفي نسخة بسكون اللام وتخفيف النون على صيغة الجمع المؤنث الحاضر ( إلا أن تقطعن جلاجلها ) بتشديد الطاء المكسورة مع ضم التاء ، وفي نسخة بفتح الطاء مخففة مع فتح أوّلها والنون مؤكدة عند الكل ، وفي بعض النسخ بتخفيفها على أنها ضمير جمع المؤنث ، والفاعل غائبة على الأوّل ومخاطبة على الثاني . قال الطيبي: وإنما أدخل نون التأكيد في المضارع تشبيهًا له بالأمر كما أدخلت في قوله تعالى: 16 ( { فلا تصيبن } ) [ الأنفال 25 ] على تقدير أن يكون جوابًا لقوله: ( واتقوا فتنة ) تشبيهًا له بالنهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت