فهرس الكتاب

الصفحة 4179 من 6013

( وعن أخت حذيفة رضي الله تعالى عنها ) الظاهر أنها صحابية فلا تضر جهالتها ( أن رسول الله قال: يا معشر النساء أما لكن ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار وما نافية أي أليس لكن كفاية ( في الفضة ما تحلين به ) بضم التاء وفتح الحاء وتشديد اللام المكسورة ويفتح وبسكون الياء . وفي نسخة بفتحتين وتشديد لام مفتوحة ، وفي نسخة بالجيم بدل الحاء المهملة وما هذه موصولة مبتدأ خبره لكن ، ويحتمل أن يكون أما حرف التنبيه ( أما ) بتخفيف الميم بمعنى إلا ( أنه ) أي الشأن ( ليس منكن امرأة تحلى ذهبًا ) أي تلبس حلي ذهب ( تظهره ) أي للأجانب أو تكبرًا أو افتخارًا ، وقال الطيبي: أراد بقوله تظهره النهي الوارد في قوله تعالى: 16 ( { ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } ) [ الأحزاب 33 ] والنهي منصب على الجزأين معًا ، فلا يدل على جواز التبرج بالفضة ( إلا عذبت به ) والتعذيب مرتب على التحلية والإظهار معًا . وقال بعض الشراح من علمائنا ، أنه منسوخ . ( رواه أبو داود والنسائي ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله كان يمنع أهل الحلية والحرير ) أي من إكثارهما أو من أصلهما زهدًا فيهما ، ( ويقول:( إن كنتم تحبون حلية أهل الجنة وحريرها ) ) أي على وجه الكمال (( فلا تلبسوها ) ) أي الحلية كثيرًا أو مطلقًا وهو من باب الاكتفاء ، وإلا فظاهر الكلام أن يقال: فلا تلبسوهما (( في الدنيا ) ) ، فإن الأمر كما ورد في الخبر ( من أحب آخرته أضر بدنياه ، ومن أحب دنياه أضر بآخرته ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ) . وكما جاء في حديث آخر ، أشبعكم في الدنيا أجوعكم في العقبى ، ورب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ) . وقال البغوي: هذا الحديث منسوخ بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت