فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 6013

قال: لهما قبالان أي لكل منهما ، فالإفراد في هذا الحديث باعتبار جنسها قال العسقلاني: القبال هو الزمام الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين أصبعي الرجل ؛ وقال الجزري: كان لنعل رسول الله سيران يضع أحدهما بين إبهام رجله والتي تليها ، ويضع الآخر بين الوسطى والتي تليها ، ومجمع السيرين إلى السير الذي على وجه قدمه وهو الشراك اه . وسيأتي أنه كان لنعل رسول الله قبالان مثنى شراكهما . ( رواه البخاري ) .

( وعن جابر قال رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله في غزوة غزاها يقول: استكثروا ) أي اتخذوا كثيرًا ( من النعال ، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل ) أي ما دام الرجل لابس النعل يكون كالراكب . قال النووي: معناه أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله مما يلقى في الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحو ذلك ؛ وفيه استحباب الاستظهار في السفر بالنعال وغيرها مما يحتاج إليه المسافر . ( رواه مسلم ) ، وكذا أحمد والبخاري في تاريخه والنسائي عنه ، والطبراني في الكبير عن عمران بن حصين ، وفي الأوسط عن ابن عمر ، وروى أحمد وابن ماجه [ والحاكم ] بسند صحيح عن ميمونة بنت سعد مرفوعًا ( نعلان أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا ) .

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: إذا انتعل أحدكم ) أي أراد لبس النعل ( فليبدأ باليمنى ) بضم أوله أي باليمين كما في رواية الشمائل ، ( وإذا نزع ) ؛ وفي رواية خلع أي أراد خلعها ، ( فليبدأ بالشمال ) بكسر أوله أي باليسرى كما في رواية . قال العسقلاني: نقل القاضي عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب ، وقال الخطابي: الحذاء كرامة للرجل حيث إنه وقاية من الأذى ، وإذا كانت اليمنى أفضل من اليسرى استحب التبدئة بها في لبس النعل والتأخير في نزعه ليتوفر بدوام لبسها حظها من الكرامة ، ويدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت