فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( عن ابن عباش رضي الله تعالى عنهما قال: كان لنعل رسول الله ) أي لكل واحدة ( من نعليه قبالان مثنى ) اسم مفعول من التثنية أو من المثنى كما في نسخة صحيحة ، وهو صفة لقبالان ، ونائب الفاعل قوله: ( شراكهما ) بكسر الشين المعجمة أحد سيور النعل التي تكون على وجهها كما في النهاية . ( رواه الترمذي ) أي في الجامع ، ورواه في الشمائل عن عبد الله بن الحارث مثله ، ورواه عن أبي هريرة: ( كان لنعل رسول الله قبالان وأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وأول من عقد عقدًا واحدًا أي اتخذ قبالًا واحدًا عثمان رضي الله عنه ) ، إشارة إلى بيان الجواز ، وإن لبسه كان على وجه المعتاد لا على قصد العبادة للعباد لما تقرر في الأصول أن أفعاله أربعة مباح ومستحب وواجب وفرض . ولو لم يبين ذلك عثمان لتوهم كراهة الاقتصار على قبال واحد أو أنه خلاف الأولى لأنه خلاف ما كان عليه النبي وصاحباه ، وبه يعلم أن ترك لبس النعلين ولبس غيرهما غير مكروه أيضًا .

( وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله أن ينتعل ) من باب الانفعال أي يلبس نعله ( الرجل قائمًا ) ، قال المظهر: هذا فيما يلحقه التعب في لبسه قائمًا كالخف والنعال التي تحتاج إلى شد شراكها . ( رواه أبو داود ) . ورواه الضياء والترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه ولفظه: نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم .

( ورواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت