فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 6013

الكعبة ، وترك مخالطة الحائض ثم المخالطة بكل شيء إلا الجماع ، وصوم يوم الجمعة وحده ثم النهي عنه ، والقيام للجنازة ثم تركه ، ومنها النهي عن صوم يوم السبت . وقد جاء ذلك من طرق متعددة في النسائي وغيره ، وصرح بأنه منسوخ ، وناسخه حديث أم سلمة أنه ( كان يصوم يوم السبت والأحد يتحرى ذلك ويقول: إنهما يومًا عيد الكفار وأنا أحب أن أخالفهم ) . وفي لفظ: ( ما مات رسول الله حتى كان أكثر صيامه يوم السبت والأحد ) . وأشار بقوله: يومًا ) أن السبت عيد اليهود والأحد عيد النصارى . ( متفق عليه ) .

( وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي ) ، وفي نسخة صحيحة رسول الله ( ،( ينهى عن القزع ) ) بفتح قاف وزاي فعين مهملة . في شرح السنة أصل القزع قطع السحاب المتفرقة شبه تفاريق الشعر في رأسه بها ( قيل لنافع: ما القزع ؟ قال: تحلق ) ، بصيغة المجهول ( بعض رأس الصبي ويترك البعض ) . قال النووي: القزع حلق بعض الرأس مطلقًا وهو الأصح لأنه تفسير الراوي ، وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به ، وأجمعوا على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ، وهي كراهة تنزيه . ( متفق عليه ، وألحق بعضهم ) أي بعض الرواة من المحدثين ( التفسير ) أي الموقوف ( بالحديث ) أي المرفوع بأن حذف قوله لنافع ، وسرد الحديث بتمامه .

( عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي رأى صبيًا قد حلق ) بصيغة المفعول ( بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم ) أي أهل الصبي ( عن ذلك ) أي عما ذكر من حلق البعض وترك البعض ، ( فقال ) ؛ وفي نسخة صحيحة وقال: ( أحلقوا كله ) أي كل الرأس أي شعره ( أو اتركوا كله ) . فيه إشارة إلى أن الحلق في غير الحج والعمرة جائز ، وأن الرجل مخير بين الحلق وتركه ، لكن الأفضل أن لا يحلق إلاّ في أحد النسكين كما كان عليه مع أصحابه رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت