فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 6013

عنهم ، وانفرد منهم علي كرم الله وجهه كما سبق أول الكتاب . ( رواه مسلم ) . وفي الجامع الصغير ( أحلقوه كله أو اتركوه كله ) . رواه أبو داود والنسائي عنه .

( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:( لعن النبي المخنثين ) ) بفتح النون المشددة وكسرها والأوّل أشهر أي المتشبهين بالنساء ( من الرجال ) في الزي واللباس والخضاب والصوت والصورة والتكلم وسائر الحركات والسكنات ، من خنث يخنث كعلم يعلم إذ الآن وتكسر ، فهذا الفعل منهي لأنه تغيير الخلق الله ، ( والمترجلات ) بكسر الجيم المشددة أي المتشبهات بالرجال ( من النساء ) زيًا وهيئة ومشية ورفع صوت ونحوها لا رأيًا وعلمًا ، فإن التشبه بهم محمود . كما روي أن عائشة رضي الله عنها كانت رجلة الرأي أي رأيها كرأي الرجال على ما في النهاية . ( وقال ) : أي خطابًا عامًا ( أخرجوهم من بيوتكم ) أي من مساكنكم أو من بلدكم . ففي شرح السنة روي عن أبي هريرة أن النبي: ( أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فأمر به فنفي إلى النقيع ) [ ففي شرعة الإسلام الحناء سنة للنساء ويكره لغيرهن من الرجال إلا أن يكون لعذر لأنه تشبه بهن اه . ومفهومه أن تخلية النساء عن الحناء مطلقًا مكروه أيضًا لتشبهن بالرجال وهو مكروه اه ] وسيأتي في الأصل ، والعجب من أهل اليمن في أن رجالهم يتحنون مع أن هذا شعار الرفضة ، أيضًا ( رواه البخاري ) ، وكذا أبو داود والترمذي .

( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( لعن الله ) ) يحتمل الأخبار والدعاء (( المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) ) . قال النووي: المخنث ضربان أحدهما من خلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن وهذا لا ذم عليه ولا إثم ولا عقوبة لأنه معذور ، والثاني من يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وسكناتهن وكلامهن وزيهن فهذا هو المذموم الذي جاء في الحديث لعنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت