فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواه البخاري وكذا أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
( وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي قال: لعن الله الواصلة ) أي التي توصل شعرها بشعر آخر زورًا ، وهي أعم من أن تفعل بنفسها أو تأمر غيرها بأن يفعله ، ( والمستوصلة ) أي التي تطلب هذا الفعل من غيرها وتأمر من يفعل بها ذلك وهي تعم الرجال والمرأة فالتاء إما باعتبار النفس ، أو لأن الأكثر أن المرأة هي الآمرة أو الراضية قال النووي: الأحاديث صريحة في تحريم الوصل مطلقًا ، وهو الظاهر المختار وقد فصله أصحابنا فقالوا: ( إن وصلت بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف لأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته ، وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضًا ، وإن كان فثلاثة أوجه أصحها أن فعلته بإذن الزوج والسيد جاز ) ، وقال مالك والطبري والأكثرون على أن الوصل ممنوع بكل شيء شعر أو صوف أو خرق أو غيرها ، واحتجوا بالأحاديث . وقال الليث: النهي مختص بالشعر فلا بأس بوصله بصوف وغيره ، وقال بعضهم: يجوز بجميع ذلك ، وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها ، لكن الصحيح عنها كقول الجمهور ( والواشمة ) اسم فاعل من الوشم وهو غرز الابرة أو نحوها في الجلد حتى يسيل الدم ثم حشوه بالكحل أو النيل أو النورة فيخضر ، ( والمستوشمة ) أي من أمر بذلك . قال النووي: وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها ، والموضع الذي وشم يصير نجسًا ، فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت ، وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف أو فوت عضو أو منفعته أو شينًا فاحشًا في عضو ظاهر لم يجب إزالته ، وإذا تاب لم يبق عليه إثم ، وإن لم يخف شيئًا من ذلك لزمه إزالته ويعصي بتأخيره . ( متفق عليه ) ؛ ورواه أحمد والأربعة .
( وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:( لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات ) ) بتشديد الميم المكسورة هي التي تطلب إزالة الشعر من الوجه بالمنماص أي