فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 6013

المنقاش ، والتي تفعله نامصة . قال النووي: وهو حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب ، ( والمتفلجات ) بكسر اللام المشددة ، وهي التي تطلب الفلج وهو بالتحريك فرجة ما بين الثنايا والرباعيات ، والفرق بين السنين على ما في النهاية . والمراد بهن النساء للآتي تفعل ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين ؛ وقال بعضهم: هي التي تباعد ما بين الثنايا والرباعيات بترقيق الأسنان بنحو المبرد ، وقيل: هي التي ترقق الأسنان وتزينها واللام في قوله ( للحسن ) للتعليل ، ويجوز أن يكون التنازع فيه بين الأفعال المذكورة ، والأظهر أن يتعلق بالأخير . قال النووي: فيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس به ، ( المغيرات ) صفة للمذكورات جميعًا ومفعوله ( خلق الله ) ، والجملة كالتعليل لوجوب اللعن ، ذكره الطيبي ( فجاءته ) أي ابن مسعود ( امرأة فقالت: إنه ) أي الشأن ( بلغني أنك لعنت كيت وكيت ) أي الواشمات وما بعدهن ، والمعنى أخبرت أنك أخبرت عن لعن الله أو أنشأت اللعن من عندك على المذكورات ، والحال أنه ليس لعنهن في كتاب الله ، ولا يجوز لعن من لم يلعنه الله ، ( فقال ) أي ابن مسعود: ( ما لي ) ما نافية أو استفهامية ، والمعنى كيف ( لا ألعن من لعن ) أي لعنه ( رسول الله ) فصار الحديث مرفوعًا بعدما كان موقوفًا ، ( ومن هو في كتاب الله ) عطف على الموصول الأوّل أي ومن هو ملعون فيه أي مذكور فيه لعنه ضمنًا ولما أبهم الكلام عليها نازعت ، ( فقالت: لقد قرأت ) [ في كتاب الله ] أي ( ما بين اللوحين ) أي الدفتين ، والمراد أوّل القرآن وآخره على وجه الاستيعاب بذكر الطرفين ، وكأنها أرادت باللوحين جلدي أوّل المصحف وآخره أي قرأت جميع القرآن ( فما وجدت فيه ما تقول ) أي صريحًا ( وقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ) بإشباع كسرة التاء إلى تولد الياء ، قال الطيبي: اللام الأولى موطئة للقسم ، والثانية لجواب القسم الذي سد مسد جواب الشرط أي لو قرأتيه بالتدبر والتأمل لعرفت ذلك ، ( أما قرأت ) بهمزة الاستفهام الإنكارية ، وما النافية ومفعوله ( قوله: 16( { ما أتاكم الرسول } ) ) ، وفي نسخة 16 ( { وما أتاكم الرسول } ) ( 16( { فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ) ) ) . فالجملة في محل النصب ( قالت: بلى ، قال: فإنه ) أي الرسول المذكور ( قد نهى عنه ) ، والمعنى أنه إذا كان العباد مأمورين بانتهاء ما نهاهم الرسول ، وقد نهاهم عن الأشياء المذكورة في هذا الحديث وغيره ، فكأن جميع منهياته منهيًا مذكورًا في القرآن ، وقال الطيبي: فيه إشارة إلى أن لعن رسول الله الواشمات الخ كلعن الله تعالى فيجب أن يؤخذ به . ( متفق عليه ) ، وذكره في الجامع الصغير إلى قوله: خلق الله ، وقال: رواه أحمد والشيخان والأربعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت