فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 6013

أيام ، وقال الحسن: في كل أسبوع اه . وبه ظهر المدعي لأن الحسن البصري هو راوي الحديث عن ابن مغفل ، فلا تغفل . ( رواه الترمذي ) أي في جامعه ، وكذا في شمائله بإسنادين ، ( وأبو داود والنسائي ) ، وكذا الإمام أحمد . قال ميرك: وفي رواية النسائي عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه أربع سنين قال: ( نهانا رسول الله أن يمتشط أحدنا كل يوم ) .

( وعن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه ) قال المؤلف: هو أسلمي قاضي مر ، وتابعي من مشاهير التابعين ، سمع أباه وغيره من الصحابة ، روى عنه ابنه سهل رضي الله عنه وغيره مات بمرو ، وله حديث كثير . ( قال ) أي ابن بريدة ( قال: رجل لفضالة ) بفتح الفاء ( ابن عبيد ) بالتصغير أي الأنصاري الأوسي أوّل مشاهده أحد ثم شهد ما بعدها ، وبايع تحت الشجرة ثم انتقل إلى الشام ، سكن دمشق وقضى بها لمعاوية زمن خروجه إلى صفين ، ومات بها في عهد معاوية ( ما لي ) بسكون الياء وفتحها ، وما استفهامية تعجبية أي كيف الحال ( إني أراك ) أي أحيانًا لما سيأتي ، ( شعثًا ) بفتح فكسر أي متفرق الشعر غير مترجل في شعرك ولا متمشط في لحيتك ( قال:( إن رسول الله كان ينهانا عن كثير من الأرفاه ) ) بكسر الهمزة على المصدر بمعنى التنعم ، فإن التعوّد به يجعل النفس متكبرة غافلة بطرانة كالفرس الجموح ، وحينئذ تغلب على راكبهما الذي بمنزلة الروح ، ولأن اعتياد ذلك يحوج صاحبه إلى أمور كثيرة ومعاص كثيرة ، ولأنه ربما يحدث به فقر وسوء عيش فيشق عليه أمره ويضره حاله ، والاقتصاد هو التوسط العدل المحمود في كل فعل من جميع العباد . وفي الغريبين أصله من ورود الإبل في الماء متى شاء وأرفه القوم إذا فعلت إبلهم ذلك شبه كثرة التدهن وادهانه به . قال أبو سعيد: الإرفاء التنعم ، ومظاهرة الطعام على الطعام ، واللباس على اللباس . وفي شرح السنة ومنه أخذت الرفاهية فكره النبي الإفراط في التنعم من التدهين والترجيل على ما هو عادة الأعاجم وأمر بالقصد في جميع ذلك وليس في معناه الطهارة والتنظيف فإن النظافة من الدين . ( قال ) أي الرجال ( ما لي لا أرى عليك حذاء ) بكسر أوله ممدودًا أي نعلًا ( قال:( كان رسول الله يأمرنا أن نحتفي ) ) أي نمشي حفاة تواضعًا ، وكسرًا للنفس وتمكنًا منه عند الاضطرار إليه ، ولذلك قيده بقوله: ( أحيانًا ) أي حينًا بعد حين وهو أوسع معنى من غبا . ( رواه أبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت