فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعض العلماء: يحتمل أن يكون النهي اختص بالحالة التي يختلط الشعر الأبيض فيها بالأسود لما في اختلاف اللونين من قبح التضاد ومشابهة الموافقة بأهل النفاق ، فأما إذا ابيض كله وصار اللون واحدًا فلا يغير ، واحتمل أن يكون تغيير الشيب يختص بمن شاب في الكفر ثم أسلم ليشيب في الإسلام بعد التغيير ، قلت: ويؤيده قضية أبي قحافة أوّل ما أسلم كما تقدم واحتمل أن يكون مختصًا بأهل الجهاد إظهار اللهيبة ، وترهيبًا للعدوّ ، قلت: وهذا هو الظاهر وعليه عمل غالب الأمة في الأعصار والأمصار . قال: واحتمل أن تغيير الشيب أن يغير على نفسه ما كان يفعله من الأمور الدنيوية ويقبل على الأمور الأخروية ، قلت: وهذا بالإشارة الصوفية أشبه من العبارات الصورية . ( رواه الترمذي ) أي عن أبي هريرة .
( ورواه النسائي عن ابن عمرو ) .
( والزبير ) ، وكذا الإمام أحمد عن الزبير ، ورواه أحمد وابن حبان عن أبي هريرة [ أيضًا ] لكن بزيادة والنصارى ، وروى أحمد عن أنس رضي الله عنه بلفظ: ( غيروا الشيب ولا تقربوه السواد ) ، وفي الإحياء ( الخضاب بالسواد خضاب الكفار ) . ويقال: أول من خضب بالسواد فرعون لعنه الله .
( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله:( لا تنتفوا ) ) بكسر التاء الثانية (( الشيب ) ) أي الشعر الأبيض (( فإنه نور المسلم ) ) الإضافة للاختصاص أي وقاره المانع من الغرور بسبب انكسار النفس عن الشهوات والفتور ، وهو المؤدي إلى نور الأعمال الصالحة فيصير نورًا في قبره ويسعى بين يديه في ظلمات حشره ، ولا ينافيه التغيير السابق لإرغام الأعداء وإظهار الجلادة لهم كيلا يظنوا بهم الضعف في سنهم ، والقدح في