فهرس الكتاب

الصفحة 4220 من 6013

رسول الله فوق الوفرة دون الجمة ) ، كذا في جامع الأصول ؛ قال ميرك: كذا وقع في الشمائل ، ورواه أبو داود بهذا الإسناد ، وقال فوق الوفرة دون الجمة قيل: وهو الصواب ، وقد جمع بينهما العراقي في شرح جامع الترمذي بأن المراد من قوله: فوق ودون تارة بالنسبة إلى المحل ، وتارة بالنسبة إلى المقدار فقوله: فوق الجمة أي ارفع منها في المحل ودون الجمة أي أقل منها في المقدار وكذا في العكس . قال العسقلاني في شرح البخاري: وهو جمع جيد لولا أن مخرج الحديث متحد اه . قال الحنفي: فيه بحث لأن مآل الروايتين على هذا التقدير متحد معنى ، والتفاوت بينهما إنما هو في العبارة فلا يقدح فيه اتحاد مخرج الحديث غاية ما في الباب أن عائشة رضي الله عنها أو من دونها أدت أو أدّى معنى واحدًا بعبارتين ولا غبار عليه ، ثم قال: ويمكن أن يقال: لعل اغتسال عائشة ورسول الله من إناء واحد وقع متعددًا ، ويكون ذلك الاختلاف ناشئًا من اختلاف الأحوال اه ، ولا يخفى أنه مبنى على أن جملة وكان الخ حال ، وأما إذا كانت معطوفة على كنت على ما هو الظاهر فلا تعلق له بالاغتسال ، ويكون المروي حديثين مستقلين وإن كانا واقعًا متعاطفين مع أنه على تقدير صحة ما قال من الحال يلزم أن يكون في كل اغتسال يختلف الحال وهو غير ملائم كما لا يخفى على ذوي النهي ، ثم اعلم أن ابن حجر ذكر الحديث في شرح شمائله بلفظ ( وأنزل من الوفرة ) ، وقال: أي من محلها وهو شحمة الإذن ، وهذه الرواية بمعنى رواية أبي داود ثم قال: نعم ، في نسخ هنا فوق الجمة دون الوفرة ، وهذه عكس رواية أبي داود اه ، وقوله: أنزل من الوفرة غير موجود في الأصول المعتمدة والنسخ المصححة ولا أحد من الشراح أيضًا ذكره .

( وعن ابن الحنظلية رضي الله عنه ) قال المؤلف: هو سهل بن عبد الله ابن الحنظلية وهي أم جده ، وقيل: أمه ، وبها يعرف وإليها ينسب ، واسم أبيه الربيع بن عمرو ، وكان سهل ممن بايع تحت الشجرة وكان فاضلًا معتزلًا عن الناس كثير الصلاة والذكر ، وكان عقيمًا لا يولد له ، سكن الشام ومات بدمشق في أوّل أيام معاوية ( رجل ) بالجر على البدل من ابن ، ويجوز ذلك لكونه موصوفًا بقوله: ( من أصحاب النبي ) ونظيره قوله تعالى: 16 ( { بالناصية ناصية كاذبة } ) [ العلق 15 16 ] وفي نسخة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رجل من أصحاب النبي ( قال: قال النبي:( نعم الرجل خريم ) ) بضم معجمة فراء مفتوحة مصغرًا ، كذا في المغني والقاموس وتحرير المشتبه للعسقلاني ، وفي بعض النسخ بالزاي ، ولعله أخذ من سياق ذكر المصنف إياه بعد أسماء خزيمة بالزاي وهو غير صحيح لأن أسماء رجاله ما وقعت مرتبة كما يعلم من تتبعها ، وإنما هو راعى أوّل الحروف من الأسماء ، ولا نظر إلى سائر الأشياء . والحاصل أنه ذكر فيها خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك ، عداده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت