فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الشاميين وقيل: في الكوفيين ، روى عنه جماعة ولم يذكر هناك ما ذكره هنا من قوله: ( الأسدي ) وهو بفتح الهمزة وسكون السين ، ففي القاموس الأسد الأزد أبو حي من اليمن وهو أزد بن الغوث وبالسين أفصح ، ومن أولاده الأنصار كلهم ويقال: أزد شنوءة وعمان والسراة ( لولا طول جمته ) لا شك أن طول الشعر ليس مذمومًا ولا جاء أمر بقطع ما زاد على مقدار معلوم منه ، فلعله رأى هذا الرجل يتبختر بطول جمته كما يدل عليه قوله: ( وإسبال إزاره ) أي إطالة ذيله قالوا: وفيه جواز ذكر المسلم أخاه الغائب بما فيه من مكروه شرعًا إذا علم أنه يرتدع عنه ويتركه عند سماعه ، ( فبلغ ذلك خريمًا فأخذ شفرة ) بفتح فسكون أي سكينًا ( فقطع به جمته إلى أذنيه ) أي دفعًا لما يورث الخيلاء والتبختر ، ومن لطائف ما حكي أن شيخًا كان يشتغل دائمًا بتحسين لحيته فألهم بأنه ليس فيه عيب إلا تعلقه بذقنه ، فبقي ينتف شعره تندمًا على فعله فقيل له: الآن أيضًا متعلق بما كنت متعلقًا به قبل هذا الزمان . قال في شرح السنة: هذا أي جواز قطع الجمة إلى الأذن في حق الرجال ، وأما النساء فإنهن يرسلن شعورهن لا يتخذن جمة ( ورفع ) أي خريم ( إزاره إلى أنصاف ساقيه ) ، وقد تقدم الكلام عليه . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت لي ذؤابة ) بضم الذال المعجمة وفتح همزة ويبدل واوًا ، وهي على ما في القاموس الناصية أو منبتها من الرأس ( فقالت لي أمي: لا أجزها ) بضم الجيم والزاي المشددة أي لا أقطعها ( كان رسول الله يمدها ) أي الذؤابة ( ويأخذها ) أي بيده الشريفة ويلعب بها لأنه كان ينبسط معه ، وقيل: يمدها حتى تصل إلى الأذن ثم يأخذ الزائد من الأذن فيقطعه ، وجملة كان استئناف تعليل . قال الطيبي: هذا لا يخالف الحديث السابق لأنها عللت عدم الجز بأخذ رسول الله إياها تبركًا وتيمنًا اه ؛ وقد بينا أن الجز ما هو أمر محتوم وإنما [ وقع ما ] وقع في الحديث السابق لعروض حادث وهو التبختر ، فالقطع المخصوص مخصوص بمن فيه تلك العلة أو بمن يخاف أن يقع فيها لا على طريق الإطلاق لأن إرسال الشعر المتجاوز عن الأذن جائز بالاتفاق . ( رواه أبو داود ) .
( وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ) أي ابن أبي طالب ( أن النبي أمهل آل