فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 6013

جعفر ) أي ترك أهله بعد وفاته يبكون ويحزنون عليه ( ثلاثًا ) أي ثلاث ليال ، وهذا هو الظاهر المناسب لظلمات الحزن مع أن الليالي والأيام متلازمان ، ولذا قال تعالى في قصة زكريا عليه الصلاة والسلام موضع ثلاث ليال ، وفي مكان ثلاثة أيام ولم يظهر لي وجه العدول عن هذا التفسير للطيبي إلى قوله: أي ثلاثة أيام تبعًا للشيخ التوربشتي إنما قال: ثلاثًا عناية لليالي مع أنه لا دلالة في كلامه على مدعاه ، بل هو مشير إلى ما ذكرناه كما يظهر بأدنى عناية ، ثم في الحديث دلالة على أن البكاء والتحزن على الميت من غير ندبة ونياحة جائز ثلاثة أيام ( ثم أتاهم ) أي مسليًا لهم ( فقال:( لا تبكوا على أخي ) ) أي في الدين أو في النسب أيضًا ، فإنه ابن عمه ، والعرب تسمي القريب أخًا ( بعد اليوم ) أي هذا اليوم أو اليوم الثالث ، وفيه دلالة على أن لا يزاد في البكاء والتحزن على الميت ولا التعزية فوق ثلاثة أيام ، ( ثم قال: ادعوا لي ) أي لأجلي ( بني أخي ) وهم عبد الله وعون ومحمد أولاد جعفر ( فجيء بنا ) أي وكنا صغارًا ( كانا أفرخ ) بفتح فسكون فضم جمع فرخ وهو ولد الطير ( فقال: ادعوا لي ) أي لأمري ( الحلاق ) أي المزين ( فأمره ) أي بعد مجيئه ( فحلق رؤوسنا ) ، وإنما حلق رؤوسهم مع أن إبقاء الشعر أفضل إلا بعد فراغ أحد النسكين على ما هو المعتاد على الوجه الأكمل لما رأى من اشتغال أمهم أسماء بنت عميس عن ترجيل شعورهم بما أصابها من قتل زوجها في سبيل الله ، فأشفق عليهم من الوسخ والقمل . قال ابن الملك: وهذا يدل على أن للولي التصرف في الأطفال حلقًا وختانًا . ( رواه أبو داود ) ، والنسائي .

( وعن أم عطية الأنصارية ) بايعت النبي فتمرض المرضى وتداوي الجرحى ( إن امرأة كانت تختن ) بكسر التاء المخففة أي تختن البنات وتطهرهن بالختان ( فقال لها النبي:( لا تنهكي ) ) بضم التاء وكسر الهاء ، وفي نسخة بفتحهما أي لا تبالغي في قطع موضع الختان ، بل اتركي بعض ذلك الموضع ، وفي شرح السنة ، ويروى أشمي ولا تنهكي ، فقوله: لا تنهكي تفسير لقوله أشمي أي لا تستقصي ( فإن ذلك ) بكسر الكاف أي عدم المبالغة والاستقصاء ( أحظى ) بسكون مهملة وفتح معجمة أي أنفع للمرأة ( وأحب ) أي ألذ ( إلى البعل ) أي الزوج ، فإنه إذا بولغ في ختانها لا تلتذ هي ولا هو . ( رواه أبو داود وقال: هذا الحديث ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت