فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 6013

بالإثمد ثلاثًا في كل عين ) قال ): أي ابن عباس ( وقال ) : أي النبي (( إن خير ما تداويتم به اللدود ) ) بفتح فضم وهو ما يسقى المريض من الدواء في أحد شقي فيه (( والسعوط ) ) على وزنه وهو ما يصب من الدواء في الأنف (( والحجامة ) ) بكسر أوّله بمعنى الاحتجام (( والمشي ) ) بفتح فكسر فتشديد تحتية فعيل من المشي ، وفي نسخة بضم فكسر ، وجوّزه في المغرب وقال: وهو ما يؤكل أو يشرب لإطلاق البطن . قال التوربشتي: ( وإنما سمي الدواء المسهل مشيًا لأنه يحمل شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء ) . ( وخير ما اكحتلتم به ) بالنصب وجوّز رفعه (( الإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ، وإن خير ما تحتجمون فيه ) أي من الأيام (( يوم سبع عشرة ) ) بسكون الشين ويكسر ويوم مضاف مرفوع على أنه خبران (( ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين ) ) كذا في النسخ ، والظاهر ويوم أحد وعشرين ( وإن رسول الله ) الخ جملة مستطردة ، قاله الراوي ، حثا على الحجامة ، ذكره الطيبي ، ويمكن أن يكون من جملة المقول منقولًا بالمعنى ( حيث عرج به ) أي حين صعد به إلى السماء ليلة المعراج ( ما مر ) أي هو ( على ملأ ) أي جماعة عظيمة تملأ العيون من كثرتها ( إلا قالوا: عليك بالحجامة ) [ أي ألزمها لزومًا مؤكدًا . قال التوربشتي: وجه مبالغة الملائمة في الحجامة ] سوى ما عرفوا فيها من المنفعة التي تعود إلى الأبدان هو أن الدم ركب من القوى النفسانية الحائلة بين العبد وبين الترقي إلى ملكوت السموات ، والوصول إلى الكشوف الروحانية ، وبغلبته يزداد جماح النفس وصلابتها ، فإذا نزف الدم يورثها ذلك خضوعًا وخمودًا ولينًا ورقة ، وبذلك تنقطع الأدخنة المنبعثة عن النفس الأمارة ، وتنحسم مادتها فتزداد البصيرة نورًا إلى نورها . ( رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن غريب ) . وفي الجامع الصغير ( خير ما تداويتم به الحجامة ) ، رواه أحمد والطبراني والحاكم عن سمرة ، ورواه أبو نعيم في الطب عن علي بزيادة والفصاد ، وفيه أيضًا الحجامة تنفع من كل داء ألا فاحتجموا ) . رواه الديلمي في مسند الفردوس ، وعن أبي هريرة: ( الحجامة في الرأس تنفع من الجنون والجذام والبرص والأضراس والنعاس ) . رواه العقيلي عن ابن عباس ، ورواه الطبراني وأبو نعيم عن ابن عباس بلفظ ( الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى صاحبها من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينه ) ، وروى ابن ماجه والحاكم وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر مرفوعًا ( الحجامة على الريق أمثل ، وفيها شفاء وبركة ، وتزيد في الحفظ والعقل ، فاحتجموا على بركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت