فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت ويوم الأحد ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلى فيه أيوب ، وما يبدو جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء أو في ليلة الأربعاء ) . وروى ابن حبيب في الطب النبوي عن عبد الكريم الحضرمي معضلًا الحجامة تكره في أوّل الهلال ولا يرجى نفعها حتى ينقص الهلال ) ، وروى أبو داود والحاكم عن أبي هريرة ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء ) ، وروى الطبراني والبيهقي عن معقل بن يسار ( من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء سنة ) ، [ وروى الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء ] ، وروى الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة( من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحًا فلا يلومن إلا نفسه ) .
( وعن عائشة أن النبي:( نهى الرجال والنساء عن دخول الحمامات ثم رخص للرجال أن يدخلوا بالميازر ) ) جمع مئزر وهو الإزار ، وقد روى الحاكم عن جابر أنه ( نهى أن يدخل الماء إلا بمئزر ) . قال المظهر: وإنما لم يرخص للنساء في دخول الحمام لأن جميع أعضائهن عورة وكشفها غير جائز إلا عند الضرورة مثل أن تكون مريضة تدخل للدواء ، أو تكون قد انقطع نفاسها تدخل للتنظيف ، أو تكون جنبًا والبرد شديد ولم تقدر على تسخين الماء وتخاف من استعمال الماء البارد ضررًا ، ولا يجوز للرجال الدخول بغير إزار ساتر لما بين سرته وركبته . اه . ولا يخفى أنه لا يظهر من كلامه حكمة الفرق بين الرجال والنساء في النهي ، فإن النساء مع النساء كالرجال مع الرجال من غير فرق ، ولعل الوجه في منع النساء من دخول الحمام أنهن في الغالب لا يستحي بعضهن من بعض ، وينكشفن ، وينظر بعضهن إلى بعض حتى في الأجانب فضلًا عن القرائب ، وأما البنت مع الأم أو مع الجارية وأمثالهما فلا تكاد توجد أن تتستر حتى في البيت فضلًا عن الحمام ، وهو مشاهد في كثير من الحمامات للنساء خصوصًا في بلاد العجم ، وأنه لا تتزر منها إلا نادرة العصر من نسوان السلاطين أو الأمراء ، فإن ائتزرت واحدة من الرعايا عزرتها في الحمام بضربها وطردها ، وكأنه رأى بنور النبوّة ما جرى فسد عنهن هذا الباب والله أعلم بالصواب . ( رواه الترمذي ) .