فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 6013

( وعن أبي المليح ) بفتح الميم وكسر اللام والحاء المهملة ، قال المؤلف: هو عامر بن أسامة الهذلي البصري ، روى عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ( قال: قدم على عائشة نسوة ) بكسر النون اسم جمع للنساء ( من أهل حمص ) بكسر مهملة وسكون ميم فمهملة بلدة من الشام ( فقالت: من أين أنتن قلن: من الشام ) بهمز ويبدل ( قالت: فلعلكن من الكورة ) بضم الكاف أي البلدة أو الناحية ( التي تدخل نساؤها الحمامات قلن: بلى ) ، فيه دليل على أن العرب تستعمل بلى في تصديق ما بعد النفي وغيره ، ( قالت: فإني سمعت رسول الله يقول: لا تخلع ) بفتح اللام أي لا تنزع ( امرأة ثيابها ) أي الساترة لها ( في غير بيت زوجها ) أي ولو في بيت أبيها وأمها ( إلا هتكت الستر ) بكسر أوّله أي حجاب الحياء وجلباب الأدب ( بينها وبين ربها ) لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي حتى لا ينبغي لهن أن يكشفن عورتهن في الخلوة أيضًا إلا عند أزواجهن ، فإذا كشفت أعضاءها في الحمام من غير ضرورة ، فقد هتكت الستر الذي أمرها الله تعالى به . ( وفي رواية في غير بيتها إلا هتكت سترها ) بكسر أوّله ويجوز فتحه ، ( فيما بينهما وبين الله عزَّ وجلّ ) . قال الطيبي: وذلك أن الله تعالى أنزل لباسًا ليواري به سوآتهن ، وهو لباس التقوى ، فإذا لم يتقين الله وكشفن سوآتهن هتكن الستر بينهن وبين الله تعالى . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: ستفتح لكم أرض العجم ) فيه إشارة إلى ما قدمناه ( وستجدون فيها بيوتًا ) ، قيل: أسند الوجدان إليهم دون الفتح لأن الفتح ليس مضافًا إلى فعلهم ، بل بأمر منه سبحانه ( يقال لها: ) أي لتلك البيوت ( الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال ) نهي مؤكد ( إلا بالأزر ) بضمتين جمع إزار ، في شرح السنة عن جبير بن نفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت