فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( الفصل الثالث ) ( عن ثابت ) ، قال المؤلف , هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد تابعي من أعلام أهل البصرة وثقاتهم اشتهر بالرواية عن أنس بن مالك ، وصحبه أربعين سنة ، وروى عنه نفر ، ومات سنة ثلاث وعشرين ومائة وله ست وثمانون ، ( قال: سئل أنس عن خضاب النبي ) أي عن إثباته ونفيه ( فقال ) أي مشير إلى عدم احتياجه للخضاب: ( لو شئت أن أعد ) بضم العين أي أحصى ( شمطات ) جمع الشمطة وهي على ما في القاموس محركة بياض شعر الرأس يخالط سواده ( كن في شعره ) . في النهاية الشمطات الشعرات البيض التي كانت في شعر رأسه يريد قلتها ( فعلت ) أي عددت أو فعلت العد ( قال ) أي صريحًا ( ولم يختضب ) أي رأسه وهو لا ينافي اختضاب لحيته المروي السابق والآتي عن ابن عمر فتدبر . ( زاد ) أي أنس ( في رواية ؛ وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم ) ، وتحقيقه تقدم ، ( واختضب عمر بالحناء بحتًا ) أي صرفًا ومحضًا وخالصًا وسبق الكلام عليه أيضًا . ( متفق عليه ) .
( وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يصفر لحيته بالصفرة ) أي بالورس ، وهو نبت يشبه الزعفران ، وقد يخلط به كما سبق ( حتى يمتلىء ) بصيغة التذكير ويؤنث ( ثيابه ) أي من القناع أو غيره من أعاليه ( من الصفرة فقيل له: لم تصبغ ) بضم الموحدة ويفتح ويكسر ( بالصفرة ) أي والحال أن غيرك لم يصبغ ( قال:( إني رأيت رسول الله يصبغ بها ) ) أي