فهرس الكتاب

الصفحة 4247 من 6013

[ البقرة 23 ] فدل على أن التصوير حرام ، وهو مشعر بأن استعمال المصور ممنوع لأنه سبب لذلك وباعث عليه مع ما فيه من أنه زينة الدنيا ( وقال ) أي أيضًا في وجه الامتناع وسبب المنع (( إن البيت الذي فيه الصورة ) ) وهي بظاهرها تشتمل جميع الصور في جميع أماكن البيت (( لا تدخله الملائكة ) ) أي وكذا لا تدخله الأنبياء وأتباعهم من الأولياء . قال الطيبي: وفي الحديث دليل على أن امتناع دخول الملائكة في بيت فيه صورة إنما هو لأجلها سواء كانت مباحة أو حرامًا كما ذهب إليه النووي في الحديث السابق والله الموفق . ( متفق عليه ) . [ وكذا روى ] الإمام مالك الفصل الأخير من الحديث .

( وعنها ) أي عن عائشة ( أنها كانت قد اتخذت على سهوة ) بفتح سين مهملة وسكون هاء كوة بين الدارين ، ذكره في شرح السنة وفي الفائق هي كالصفة تكون بين يدي البيت ، وقيل: هي بيت صغير منحدر في الأرض ، وسمكه مرتفع منها شبيه بالخزانة يكون فيها المتاع ، وقيل: شبيهة بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء كأنها سميت بذلك لأنها يسهى عنها لصغرها وخفائها ( لها ) أي كائنة لعائشة مختصة بها ( سترًا ) بكسر أوله ( فيه تماثيل ) جمع تمثال وهو الشيء المصوّر . قيل: المراد صورة الحيوان ( فهتكه النبي ) أي نزع الستر وخرقه . قال النووي: أي قطعه وأتلف الصورة التي فيه ؛ قال الطيبي: فإن قلت: كيف التطبيق بين هذا الحديث والحديث السابق ؟ قلت: التماثيل إذا حملت على غير الصور المحرمة تكون علة الهتك ما يجيء في الحديث الذي يتلوه إن الله لم يأمرنا أن نكسر الحجارة والطين ، وإذا حملت على التصاوير يكون استعمالها في النمارق بقطع الرؤوس ، ( فاتخذت منه نمرقتين فكانتا في البيت يجلس عليهما ) بصبغة المجهول ؛ وفي نسخة بالمعلوم . ( متفق عليه ) .

( وعنها ) أي عن عائشة ( أن النبي خرج في غزاة فأخذت نمطًا ) بفتح النون والميم ويكسر ، ضرب من البسط له خمل رقيق ، وقيل: هو ثوب من صوف يطرح على الهودج ، ولعله معرب نمد بفتح النون والميم فدال مهملة في لسان العجم بمعنى اللباد ( فسترته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت