فهرس الكتاب

الصفحة 4248 من 6013

على الباب ) وكأنه كان تعليقًا للزينة لا للحجاب ، فلهذا وقع العتاب ( فلما قدم ) أي رجع من السفر ( فرأى النمط ) عطف على محذوف هو جواب لما أي دخل فرأى ذكره الطيبي ، فدل على أن الستر كان من داخل الباب اللهم إلا أن يقدر أراد دخول الباب فرأى النمط . وقيل: الفاء زائدة أو عطف على محذوف أي غضب ( فجذبه ) أي جره ( حتى هتكه ) أي كشفه وحذفه ، ( ثم قال:( إن الله لم يأمرنا أن نكسو ) ) بضم السين وفتح الواو أي أن نلبس (( الحجارة والطين ) ) أي المركب منهما من الجدران وغيرها . قال النووي: وكان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة ، فأتلف صورها واستدل به على [ جواز ] اتخاذ الوسائد ، وعلى أنه يمنع من ستر الحيطان وهو كراهة تنزيه لا تحريم ، لأن قوله: ( لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ) لا يدل على النهي عنه ولا على الواجب والندب ، وفيه تغيير المنكر باليد والغضب عند رؤية المنكر . ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير: ( إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة والطين ) . رواه مسلم وأبو داود عن عائشة .

( وعنها ) أي عن عائشة ( عن رسول الله قال:( أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون ) ) بضم الياء [ وسكون ] الهاء والواو ، وفي نسخة بكسر الهاء وضم همز قبل الواو وهما لغتان قراءتان في قوله تعالى: 16 ( { يضاهؤن قول الذين كفروا } ) [ التوبة 30 ] والأوّل هو الأشهر والأكثر ، والمعنى يشابهون (( بخلق الله ) ) أي يشابهون عملهم التصوير بخلق الله . قال القاضي: أي يفعلون ما يضاهي خلق الله أي مخلوقه أو يشبهون فعلهم بفعله أي في التصوير والتخليق . قال ابن الملك: فإن اعتقد ذلك فهو كافر يزيد عذابه بزيادة قبح كفره وإلا فالحديث محمول على التهديد . ( متفق عليه ) . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والشيخان والنسائي عن عائشة بلفظ ( أشد الناس عذابًا يوم القيامة ) . الحديث .

( وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: قال الله تعالى: ( ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت