فهرس الكتاب

الصفحة 4254 من 6013

أي أيضًا ( فمر برأس التمثال ) أي الذي على ستر باب البيت أي بقطع رأسه ( فيقطع ) بصيغة المجهول مخففًا ، وفي نسخة بالتشديد وهو مرفوع ؛ وفي نسخة صحيحة بالنصب ، والضمير راجع إلى رأس التمثال . قال الطيبي في جامع الأصول: وأكثر نسخ المصابيح بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وفي بعضها بالنصب على أنه جواب الأمر ، فإن أمر الشارع سبب للامتثال ، والأوّل ألطف معنى ( فيصير ) بالوجهين [ أي يرجع التمثال المقطع رأسه ] ( كهيئة الشجرة ) إن قلت: ما الفائدة في ذكر هذا ؟ قلت: الإعلام بأن القطع ليس المراد به نحر موضع الرأس من القرام بل فصله عنه لأنه لا يصير كهيئة الشجر إلا إذا فصل منه الرأس ، فأما ما دام الرأس باقيًا أو ممحوًا فلا . كذا ذكره ابن الملك وهو خلاف المعقول والمنقول ، أما الأوّل فلأنه إذا محى الرأس وما به من صورة الوجه المميز به فلا شك أنه يصير على هيئة الشجرة وهو أمر مشاهد ، وأما الثاني فلأنه خلاف المذهب ؛ ففي فتاوى قاضيخان: يكره أن يصلي وبين يديه أو فوق رأسه وعن يمينه أو يساره أو ثوبه تصاوير ؛ وفي البساط روايتان ، والصحيح أنه لا يكره على البساط إذا لم يسجد على التصاوير . قال: وهذا إذا كانت الصورة كبيرة تبدو للناظرين من غير تكلف ، فإن كانت صغيرة أو ممحوة الرأس لا بأس به . هذا وفي شرح السنة: فيه دليل على أن الصورة إذا غيرت هيئتها بأن قطعت رأسها أو حلت أوصالها حتى لم يبق منها إلا الأثر على شبه الصور فلا بأس به ، وعلى أن موضع التصوير إذ نقض حتى تنقطع أوصاله جاز استعماله ، قلت: وفيه إشارة لطيفة إلى جواز تصوير نحو الأشجار مما لا حياة فيه كما ذهب إليه الجمهور وإن كان قد يفرق بين ما يصير ومآلًا وانتهاء ، وبين ما يقصد تصويره ابتداء والله أعلم . ( ومر بالستر ، فليقطع ، فليجعل وسادتين منبوذتين ) أي مطروحتين مفروشتين ( توطآن ) بصيغة المجهول أي تهانان بالوطء عليهما والقعود فوقهما والاستناد إليهما ، وأصل الوطء الضرب بالرجل ؛ والمراد بقطع الستر التوصل إلى جعله وسادتين كما هو ظاهر من الحديث ، فيفيد جواز استعمال ما فيه الصورة بنحو الوسادة والفراش والبساط ، وقيل: المراد بقطعه أن لا يبقى موضع من الصورة باقيًا ، وهو مع بعده تتوقف صحته على قلة التصاوير فيه ، ويمكن أن يراد بالستر جنس الستر الشامل لما على الباب ولما في البيت ، والمراد بالقطع الفصل للتسوية ثم الوصل بالخياطة ثم جعلهما وسادتين . ( ومر بالكلب فيخرج ) بصيغة المجهول ؛ وفي نسخة فليخرج ، ( ففعل رسول الله ) أي جميع ما ذكر أو نزل الفعل منزلة اللازم أي امتثل والله أعلم . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: يخرج عنق ) بضمتين أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت