فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شخص قوي ، وقيل: هو طائفة ذكره بعض الشراح ؛ وفي القاموس العنق بالضم وبضمتين وكصرد الجيد مؤنث ، والجماعة من الناس . وقال الطيبي: أي طائفة ( من النار ) ومن بيانية ، والأظهر أنها تتعلق بقوله: يخرج كما أن قوله: ( يوم القيامة ) ظرف له ، ثم الضمير في قوله: ( لها ) راجع إلى معنى عنق ، قاله الطيبي . والظاهر أن المراد بالعنق الجيد على ما هو المعروف في اللغة إذ لا صارف عن ظهره فهو مؤنث ، والمعنى أنه تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة لها (( عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق ) ) كما ورد مثل هذه الأوصاف في الحجر الأسود الأسعد يشهد لمن وافاه بالعهد الميثاقي يوم القيامة ( يقول: ) بصيغة التذكير ، وهو بدل من ينطق أوحال ؛ والمعنى يقول لسانها حالًا أو قالًا ( إن وكلت بثلاثة ) أي وكلني الله بأن أدخل هؤلاء الثلاثة النار وأعذبهم بالفضيحة على رؤوس الأشهاد ( بكل جبار ) أي ظالم ( عنيد ) أي معاند متكبر عن الحق ملازم على الباطل ، وفي النهاية الجبار: هو المتمرد العاتي والعنيد الجائر عن القصد ، الباغي الذي يرد الحق مع العلم به ، ( وكل من دعا مع الله إلهًا وبالمصوّرين ) ، وفي هذا تهديد شديد ووعيد أكيد . ( رواه الترمذي ) .
( وعن ابن عباس عن رسول الله قال:( إن الله تعالى حرم الخمر والميسر ) ) وتحريمهما مذكور في القرآن (( والكوبة ) ) بضم الكاف أي وحرم الكوبة على لسان رسول الله أي ضربها ، وهي الطبل الصغير . وقيل: النرد . كذا قاله بعض الشراح من علمائنا ، وقال ميرك: هي طبل اللهو لا طبل الغزاة الحجاج ، ( وقال: ) أي النبي (( كل مسكر ) ) بالرفع على أنه مبتدأ خبره قوله: (( حرام ) ) ، وفي نسخة قال: ( وكل مسكر حرام ) ، وقد تقدم الخلاف في أن ما أسكر كثيره فقليله حرام أم لا ؟ ( قيل: الكوبة الطبل ) تفسير من بعض الرواة ، وفيه إشعار بأن المشهور في معناه النرد . ففي القاموس الكوبة بالضم النرد والشطرنج . والطبل الصغير المخصر ، والبربط ، وهو كجعفر العود معرب بربط أي صدر الأوز لأنه يشبهه . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .
( وعن ابن عمر أن النبي ( نهى عن الخمر والميسر والكوبة