فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( عن سعيد بن أبي الحسن ) ، قال المؤلف: واسم أبي الحسن يسار البصري تابعي روى عن ابن عباس وأبي هريرة ، وعنه قتادة وعوف . ( قال: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال:( يا ابن عباس أني رجل إنما معيشتي ) أي ليست معيشتي إلا ( من صنيعة يدي ، وأني أصنع هذه التصاوير ) ) أي فقط ( فقال ابن عباس:( لا أحدثك ) لا نافية أي لا أخبرك في جوابك (( إلا ما سمعت من رسول الله ) ) أي ولا أتكلم من تلقاء نفسي لأنه أوقع في التأثير ( سمعته يقول:( من صنع صورة ) ) أي عملها واشتغلها (( فإن الله معذبه ) ) بصيغة اسم الفاعل ؛ وفي نسخة صحيحة يعذبه بصيغة المضارع (( حتى ينفخ ) ) أي الروح (( فيه ) ) أي فيما صوّره ، وفي نسخة فيها أي في الصورة ، ويؤيده قوله: (( وليس بنافخ فيها أبدًا ) ) أي فيلزم أن يكون عذابه سرمدًا ، وهو محمول على الوعيد الشديد أو على فرض الاستحلال ، ( فربا الرجل ربوة شديدة ) بالنصب على المصدرية . قال الجوهري: الربو النفس العالي ، يقال: ربا يربو ربوًا إذا أخذه الربو ؛ وفي القاموس: بالفرس ربوًا انتفخ من عدو أو فزع ؛ والحاصل في معناه أنه فزع من نقل ابن عباس الحديث وصار يتنفس الصعداء ( واصفر وجهه فقال: ) أي ابن عباس ( ويحك ) بالنصب ، وهي كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيرحم عليه ، ومنه الخبر المرفوع ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ) . رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي قتادة ، وزاد البخاري وأحمد عن أبي سعيد ( يدعوهم إلى الجنة ويدعوه إلى النار ) . بخلاف ويل فإنها كلمة تقال لمن يستحق الهلكة كما قال تعالى: 16 ( { ويلك آمن إن وعد الله حق } ) [ ] وفي القاموس: وويح لزيد وويحًا له كلمة رحمة ، ورفعه على الابتداء ونصبه بإضمار فعل وويح زيد وويحه نصبهما به أيضًا ( إن أبيت ) أي إن امتنعت من سائر الصنائع ( إلا أن تصنع ) أي التصاوير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت