( فعليك بهذه الشجرة ) أي وأمثالها مما لا روح فيه كما بينه بقوله: (( وكل شيء ليس فيه روح ) ) وكل بالجر ؛ وفي نسخة بالنصب . قال الطيبي: يجوز فيه الجر على أنه بيان للشجر لأنه لما منعه عن التصوير وأرشده إلى جنس الشجر رأى ذلك غير واف بالقصد فأوضحه به ، وهو قريب من البدل ، والنصب على التفسير يعني بتقدير أعني ، والأظهر أنه بالجر من قبيل التعميم بعد التخصيص ، ويمكن أن يكون نصبه على نزع الخافض ، ويدل عليه وجود العاطف . ( رواه البخاري ) .
( وعن عائشة قالت: لما اشتكى النبي ) أي مرض ( ذكر بعض نسائه ) أي زواجه ( كنيسة ) وهي معبد اليهود والنصارى معرب كنيشت ( يقال لها: ) أي لتلك الكنيسة ( مارية ) ، ولعلها معرب ما روئي مثلها ، ( وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة ) أي ورأتاها فيها وتعجبتا منها ، ( فذكرتا من حسنها ) أي حسن المارية ( وتصاوير ) أي وحسن تصاوير ( فيها فرفع ) أي النبي ( رأسه ) أي من كمال الغيرة الإلهية ( فقال: أولئك ) بكسر الكاف خطابًا لإحداهما أو لإحدى النساء أو لعائشة ، وفي نسخة بفتح الكاف على خطاب العام أو تنزيلًا لهن منزلة الرجال ، والمعنى أولئك من أهل الكتاب أو من جماعة اليهود والنصارى (( إذا مات فيهم الرجل الصالح ) ) أي من نبي أو ولي (( بنوا على قبره مسجدًا ) ) أي متعبدًا ويسموه كنيسة (( ثم صوّروا فيه تلك الصور ) ) أي صور الصلحاء تذكيرًا بهم وترغيبًا في العبادة لأجلهم ، ثم جاء من بعدهم فزين لهم الشيطان أعمالهم وقال لهم: سلفكم يعبدون هذه الصور فوقعوا في عبادة الأصنام (( أولئك ) ) أي البانون والمصوّرون (( شرار خلق الله ) ) لأنهم ضلوا وأضلوا عباد الله . ( متفق عليه ) .
( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله:( إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبي ) ) يعني في سبيل الله ، ويؤيده التقييد في الرواية الأخرى ( اشتد غضب الله