على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله ) . قال النووي: قوله: في سبيل الله احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص ، لأن من قتله النبي في سبيل الله كان قاصدًا قتل النبي اه ، وهو يشكل بغلام الخضر على القول الصحيح بأنه نبي ، ولعله يخرج أيضًا بقوله: في سبيل الله ، فإنه إنما قتله لحكمة ذكرت في محلها ، ( أو قتل ) أي أو من قتل ( أحد والديه ) وأو للتنويع ( والمصوّرون ) عطف على محل من قتل ، وكذا قوله: (( وعالم لم ينتفع ) ) أي هو ، (( بعلمه ) ) أي بترك العمل به .
( وعن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: الشطرنج ) بكسر أوّله معرب شش رنج أي ست محن ، وقيل: بفتحها وهو معرب سط رنج أي ساحل التعب وركب في القاموس الشطرنج ولا يفتح أوّله ، لعبة معروفة ، والسين لغة فيه ( هو ميسر الأعاجم ) أي قمارهم حقيقة أو صورة ، والتشبه بهم منهي أو أراد أنه دخل في عموم الميسر المنهي عنه في كتاب الله تعالى هذا ، وأما الشرط به فحرام مجمع عليه .
( وعن ابن شهاب ) أي الزهري ( أن أبا موسى الأشعري قال:( لا يلعب بالشطرنج إلا خاطىء ) ) أي عاص وهو بإطلاقه يشمل ما يكون بالشرط وغيره ، والحديث وإن كان موقوفًا لكنه مرفوع حكمًا ، فإن مثله لا يقال من قبل الرأي ، وسيأتي عنه ما يعضد أنه مرفوع حقيقة . في شرح السنة اختلفوا في إباحة اللعب بالشطرنج ، فرخص فيه بعضهم لأنه قد يتبصر به في أمر الحرب ومكيدة العدوّ ، قلت: ما أضعف هذا التعليل وما أسخف هذا التأويل مع النصوص الواردة في ذمه وعدم ثبوت فعله من أصحاب النبي ، قال: ولكن بثلاث شرائط أن لا يقامر ، ولا يؤخر الصلاة عن وقتها ، وأن يحفظ لسانه عن الخنا والفحش ، فإذا فعل شيئًا منها فهو ساقط المروءة مردود الشهادة . وقد كره الشافعي اللعب بالشطرنج والحمام كراهة تنزيه ، وحرمه جماعة كالنرد . قال مجاهد: القمار كله حرام حتى الجوز يلعب به اه . قال المنذري: وممن ذهب إلى إباحته سعيد بن جبير والشعبي ، وذهب جماعات من أصحاب الحنفية إلى تحريمه كالنرد ، هذا وفي الجامع الصغير: ( ملعون من لعب بالشطرنج ، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير ) رواه عبدان عن أبي موسى ، وابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلًا ، والمرسل